التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٤٥ - مناقشات في كلمات الماتن حول الأداء و القضاء
قوله: «كما يكشف عن ذلك تعلّق أمر الأداء بنفس الفعل، و أمر القضاء بوصف الفوت ... إلخ».
[أقول:] و فيه: انّ تعلّق القضاء بوصف الفوت لا يوجب المغايرة بين الفائت و قضائه في نفس الفعل، كالمغايرة بين الأصل و بدله، كالتيمّم بدل الوضوء، و الكفّارة بدل المعصية، و الفدية بدل المفدى عنه، و الحسنة بدل السيّئة، بل لا مغايرة بينهما إلّا في وقت الفعل، كمغايرة فرد لفرد آخر من أفراد الكلّي الجامع لهما و إن اختلف الزمان و المكان، فإنّ صريح «اقض ما فات» [١] افعل نفس ما لم تفعله في وقته، لا افعل بدله، أو فديته، أو كفّارته من الأبدال المبائنة لأصلها و مبدلها.
قوله: «و يؤيّده بعض ما دلّ على أنّ لكلّ من الفرائض بدلا و هو قضاءه عدا الولاية» [٢].
[أقول:] و فيه: انّ تفاوت الفريضة للولاية من حيث بدليّة القضاء للفريضة حتى من الغير كالوليّ و الأجير و المتبرّع، و عدم بدليّة شيء منها للولاية الفائتة لا يستلزم تفاوت القضاء للأداء و تغايرهما في نفس الفعل المطلوب و إن اختلفا من حيث الطلب.
قوله: «فلا مجرى لقاعدة الاشتغال و استصحابه».
[أقول:] لفرض تغاير المطلوب بتغاير الطلب، و تغاير الموضوع بتغاير حكمه.
و لكن قد عرفت منع تبدّل الموضوع بمجرّد تبدّل حكمه، خصوصا تبدّل الموضوع على الوجه المانع من مجرى الاستصحاب و الاشتغال، فإنّ المدار في
[١] تقدم في ص: ٣٤٣ الهامش (١).
[٢] الخصال ٢٧٨ ح ٢١، الوسائل ١: ١٤ ب «١» من أبواب مقدمة العبادات ح ٢٤ و فيه: (فجعل في أربع منها رخصة و لم يجعل في الولاية رخصة. الحديث).