التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨١ - دراسة الأخبار الآمرة بالاحتياط
و الموضوعيّة إلى التحريميّة إلّا بتأويل بعيد و تكلّف شديد.
و لا يخفى أنّ جميع هذه الوجوه الخمسة المذكورة راجعة إلى صريح أحد الوجوه الثلاثة المرقومة في المتن، أو محتمله، كالوجهين الأخيرين، فإنّهما محتملا الأخير من وجوه المتن، و سابقيهما محتملا الثاني من وجوه المتن، كما أنّ الأوّل هو صريح الأوّل من وجوه المتن، كما لا يخفى.
قوله: «إمّا نفس واقعة الصيد ... إلخ».
[أقول:] و بعبارة اخرى إمّا أن يكون السؤال عن كميّة العمل و مقدار فعل الجزاء في واقعة الصيد، و إمّا عن كيفيّة الحكم و الفتوى في تلك الواقعة.
قوله: «لم يكن ما نحن فيه مماثلا له».
[دراسة الأخبار الآمرة بالاحتياط]
[أقول:] و ذلك لأنّ الشبهة في ما نحن فيه شبهة بدويّة تحريميّة لم يثبت التكليف فيه رأسا لا إجمالا و لا في الجملة، بخلاف الشبهة المفروضة، فإنّها شبهة استمراريّة وجوبيّة ثبت التكليف فيها إجمالا أو في الجملة، فوجوب الاحتياط فيها لو سلّم لا يقتضي وجوبه فيما نحن فيه.
قوله: «و لا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة».
[أقول:] و ذلك لأنّ السؤال عن الإمام (عليه السلام) للمتمكّن منه في ذلك الزمان بمنزلة الفحص عن الدليل لغير المتمكّن من السؤال في هذا الزمان، فكما لا يجوز إجراء البراءة في هذا الزمان قبل الفحص، كذلك لا يجوز في ذلك الزمان قبل السؤال عن الامام (عليه السلام).
قوله: «لم ينفع في ما نحن فيه».
[أقول:] و ذلك لما عرفت من أنّ الشبهة في ما نحن فيه شبهة بدويّة تحريميّة لم يثبت التكليف فيه رأسا لا إجمالا و لا في الجملة، بخلاف الشبهة المقررة في الفرض، فإنّها شبهة وجوبيّة ثبت التكليف فيها إجمالا أو في الجملة،