أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١١٦ - المقام الأوّل في دوران الأمر بين المتباينين
العلم التفصيلي و المعرفة التفصيليّة، كما لا إشكال فيها من ناحية السند إلى عبد الله بن سنان، و أمّا عبد الله بن سليمان فهو مردّد بين خمسة أفراد: الصيرفي و العامري و العبسي و النخعي و عبد اللَّه بن سليمان من دون لقب، و كلّهم مجاهيل لكن يمكن تصحيح الرواية من ناحية السند من باب أنّ نفس المضمون الوارد فيها نقل عن عبد الله بن سنان [١] من دون وساطة عبد الله بن سليمان و قد نقلها بهذا النحو الصدوق و ابن إدريس في السرائر و الشيخ الطوسي (رحمه الله)، في التهذيب.
ثانيها: ما رواه عبد الله بن سليمان أيضاً عن أبي عبد الله ٧ في الجبن قال: «كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان فيه ميتة» [٢].
بناءً على ظهور كلمة «فيه» في العلم التفصيلي.
ثالثها: ما رواه أبو الجارود قال: سألت أبا جعفر ٧ عن الجبن فقلت له: أخبرني من رأى إنّه يجعل فيه الميتة، فقال: «أ من أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرّم في جميع الأرضين؟
إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكله و إن لم تعلم فاشتر و بع و كل، و اللَّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللحم و السمن و الجبن، و اللَّه ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر و هذه السودان» [٣].
و الإنصاف أنّ الضمير في كلمة «إنّه ميتة» أيضاً ظاهر في العلم التفصيلي.
رابعها: ما رواه معاوية بن عمّار عن رجل عن أصحابنا قال: «كنت عند أبي جعفر ٧ فسأله رجل عن الجبن فقال أبو جعفر ٧: «إنّه طعام يعجبني و ساخبرك عن الجبن و غيره، كلّ شيء فيه الحلال و الحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه» [٤].
و هى أظهر من الروايات السابقة في العلم التفصيلي فإنّ قوله «بعينه» قيد للضمير في «تدعه» فلا يمكن حمله على تأكيد العلم كما قد يقال في الرواية الاولى.
خامسها: ما رواه الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «إذا اختلط الذكي بالميّت باعه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٤، من أبواب الأطعمة و الأشربة، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: الباب ٦١، من أبواب الأطعمة المباحة، ح ٢.
[٣] المصدر الساق: ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ح ٧.