أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٥٧٢ - في بطلان القسم الأوّل من التصويب (التصويب الأشعري)
يحتاج إليه حتّى الخدش و الأرش و الهرش» [١].
و في مجمع البحرين: «و الأرض ما يأخذه المشتري من البائع إذا اطّلع على عيب في المبيع، و الخدش تفرّق اتّصال في الجلد أو الظفر أو نحو ذلك و إن لم يخرج الدم خَدَشَه خدشاً إذا جرحه في ظاهر الجلد».
و في مقاييس اللغة: «الهاء و الراء و الشين (هرش) هى مهارشة الكلاب، تحريش بعضها على بعض».
و منها: ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله ٧ قال سمعته يقول: «و ذكر ابن شبرمة في فتياه، فقال: أين هو من الجامعة أملى رسول اللَّه ٦ و خطّه علي ٧ بيده، فيها جميع الحلال و الحرام حتّى ارش الخدش فيه» [٢].
و منها: ما رواه جعفر بن بشير عن رجل عن أبي عبد الله ٧ قال: «ما ترك علي ٧ شيئاً إلّا كتبه حتّى ارش الخدش» [٣].
و منها: ما رواه علي بن سعيد قال سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: «أمّا قوله في الجفر إنّما هو جلد ثور مدبوغ كالجراب، فيه كتب و علم ما يحتاج إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام، إملاء رسول اللَّه ٦ و خطّ علي ٧» [٤].
و في مجمع البحرين: «الجراب بالكسر وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحبّ و الدقيق و نحوها».
الطائفة الرابعة: روايات متظافرة أيضاً تحكم بالاحتياط و الوقوف عند الشبهات حتّى في موارد الشكّ في الحكم، و تأمر بوجوب الفحص و السؤال عند عدم العلم بحكم اللَّه الواقعي، فإنّها تدلّ بالملازمة على وجود حكم واقعي في كلّ واقعة كما لا يخفى.
منها: ما رواه عبد الرحمان بن الحجّاج قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن رجلين أصابا
[١] جامع أحاديث الشيعة، الباب ٤، من أبواب المقدّمات، ح ٢٣.
[٢] المصدر السابق: ح ٢٥.
[٣] المصدر السابق: ح ٢٦.
[٤] المصدر السابق: ح ٤١.