أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٧٥ - أخبار التخيير
المقام الأوّل: في أخبار التعادل
فالأخبار الواردة في هذا المجال على طوائف خمسة:
١- ما تدلّ على أنّ الحكم هو التخيير.
٢- ما تدلّ على لزوم العمل بأحوط الخبرين.
٣- ما تدلّ على لزوم العمل بالاحتياط مطلقاً، أي بأحوط الاحتمالات الجارية في المسألة لا بأحوط الخبرين.
٤- ما تدلّ على لزوم الأخذ بالأحدث من الخبرين.
٥- ما تدلّ على لزوم التوقّف و الإرجاء إلى لقاء الحجّة ٧.
أخبار التخيير
أمّا الطائفة الاولى: فهى روايات كثيرة:
١- ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا ٧ قال: قلت له: «تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال: ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّ و جلّ ... قلت: يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين و لا نعلم أيّهما الحقّ، قال: فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت» [١].
٢- ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ٧ قال: «إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم ٧ فتردّ إليه» [٢].
و دلالة هاتين الروايتين تامّة على المقصود و إن أُورد على سندهما بالارسال.
٣- ما رواه علي بن مهزيار قال: «قرأت في كتاب لعبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن ٧ اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله ٧ في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم صلّها في المحمل، و روى بعضهم لا تصلّها إلّا على الأرض فوقّع ٧: موسّع عليك بأيّةٍ عملت» [٣].
و لكن يرد عليه: بأنّ مورده هو التخيير في نافلة الفجر المستحبّة فيحمل على التخيير
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩، من أبواب صفات القاضي، ح ٤٠.
[٢] المصدر السابق: ح ٤١.
[٣] المصدر السابق: ح ٤٤.