أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٢٧ - المقام الأوّل في إسناد الحديث
و حينئذٍ تكون أدلّة الأخباري على فرض تماميتها واردة عليها، لأنّها حينئذٍ تكون بمنزلة البيان، لكن سيأتي عدم تماميتها فالمرجع هو ما يستفاد من هذه الآيات.
هذا كلّه في الآيات التي استدلّ بها على البراءة.
الثاني: الروايات
و هى عديدة:
١- حديث الرفع
و هو أهمّها، و البحث فيه يقع في مقامين:
١- إسناد الحديث.
٢- كيفية دلالته على المطلوب.
المقام الأوّل: في إسناد الحديث
أمّا المقام الأوّل فقد روي هذا الحديث من طريقين:
أحدهما: ما ورد في توحيد الصدوق و خصاله بسند معتبر عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ٧ قال: «قال رسول اللَّه ٦: رفع عن امّتي تسعة أشياء: الخطأ و النسيان و ما اكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلق، و ما لم ينطقوا بشفة» [١].
و قد تؤيّد هذه الرواية بمرفوعة محمّد بن أحمد النهدي عن أبي عبد الله ٧ قال: «قال رسول اللَّه ٦: وضع عن امّتي تسع خصال: الخطأ، و النسيان، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و ما استكرهوا عليه، و الطّيرة، و الوسوسة في التفكّر في الخلق، و الحسد ما لم يظهر بلسان أو يد» [٢].
و بين الروايتين فرق بالنسبة إلى ما جاء في ذيلهما، فورد في الرواية الاولى «و التفكّر في
[١] وسائل الشيعة: ج ١، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، ح ٣.
[٢] المصدر السابق.