أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ١٤٣ - التنبيه السادس اعتبار اندراج طرفي العلم الإجمالي تحت عنوان واحد و عدمه
و أمّا بناءً على المختار في المقام فلا يجوز المخالفة القطعيّة لأنّه لا يجوز من أوّل الأمر إلّا ارتكاب مقدار من الأطراف يكون الاحتمال فيه موهوماً، و أمّا الأزيد منه فلا، كما أنّه لا يجوز ارتكاب جميعها تدريجاً فعلى هذا لا يجوز ارتكاب نصف الجميع، بل و لا عشرة لأنّه من قبيل الشبهة المحصورة.
و أمّا بناءً على رواية الجبن فحيث إنّ الغاية للحرمة فيها هى العلم التفصيلي بالحرام يجوز المخالفة القطعيّة لعدم حصول العلم التفصيلي (و هو المعرفة المتعيّنة المتشخّصة) إلى آخر الأطراف.
الأمر الرابع: فيما إذا كانت الشبهة غير المحصورة وجوبية (كما إذا تردّد الثوب الطاهر للصلاة بين مائة ثوب فيتوقّف الاحتياط فيه على إتيان الصّلاة مائة مرّة، و كما إذا تردّد الدائن بين الف شخص و كان الدين الف تومان مثلًا فيتوقّف الاحتياط فيه على إعطاء الف الف تومان) فلا إشكال في عدم وجوب الموافقة القطعيّة أيضاً، و لكن حيث إنّ الضابط المختار و هو كون ضعف الاحتمال و وهمه بدرجة لا يعتنى به العقلاء، لا يأتي فيها (لعدم ضعف الاحتمال في مثل هذه الأمثلة بالدرجة المذكورة) بل الضابط الجاري فيها كون كثرة الأطراف بحدّ يلزم منه العسر و الحرج، تجب الموافقة الاحتماليّة، أي تحرم المخالفة القطعيّة لأنّ هذا الضابط لا يقتضي عدم وجوب الموافقة مطلقاً حتّى فيما إذا لم يلزم منها العسر و الحرج الشخصي، بل لا بدّ من الاقتصار على الموارد التي يلزم منها ذلك.
الأمر الخامس: في أنّ شبهة الكثير في الكثير داخلة في الشبهات المحصورة كما مرّت الإشارة إليه لأنّ المعيار المختار المذكور و هو كون الاحتمال موهوماً لا يأتي فيها كما لا يخفى، نعم بناءً على مختار المحقّق النائيني (رحمه الله) من كون الضابط عدم القدرة على ارتكاب الجميع كان من الشبهة غير المحصورة فلا يجب الاحتياط فيها، و هذا من التوالي الفاسدة لهذا القول.
التنبيه السادس: اعتبار اندراج طرفي العلم الإجمالي تحت عنوان واحد و عدمه
هل يعتبر في تنجّز العلم الإجمالي تعلّقه بنجاسة هذا أو نجاسة ذاك مثلًا أو يتنجّز أيضاً فيما إذا تعلّق بنجاسة هذا أو غصبية ذاك مثلًا؟ و للمسألة أثر هامّ في الفقه.