أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٤٤١ - الأمر الرابع القرعة لكلّ أمر مشكل
القرعة باسم زكريا الذي لا ريب في كونه أفضل من غيره في ذلك الزمان، نعم أنّه كان بملاك رفع التنازع بين الأحبار أيضاً، فاجتمع الملاكان فيه و لا منافاة بينهما.
الأمر الثالث: الروايات في الفرعة
إنّ روايات القرعة على طائفتين: طائفة يستفاد منها أنّ ملاك حجّية القرعة هو أماريتها و كاشفيتها عن الواقع و هى رواية أبي بصير عن أبي جعفر ٧ [١] و رواية زرارة [٢] و رواية العياشي عن أبي جعفر في حديث يونس [٣] و رواية عبّاس بن هلال عن أبي الحسن الرضا ٧ [٤] و رواية سماعة [٥]، و طائفة يستفاد منها بالصراحة إنّ ملاكها حفظ العدالة.
و يمكن الجمع بينهما بأنّ الطائفة الاولى ناظرة إلى الموارد التي يكون الواقع فيها مجهولًا، و الطائفة الثانية ناظرة إلى ما لا واقع لها، و حينئذٍ تكون القرعة أمارة في الموارد الاولى كما يشهد بها لسان ما وردت من الأدعية في الطائفة الاولى، نظير ما ورد في حديث سماعة: «اللهمّ ربّ السموات السبع و ربّ الأرضين السبع و ربّ العرش العظيم، عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، أيّهما كان صاحب الدابّة و هو أولى بها فأسألك أن يقرع و يخرج سهمه» و ما ورد في بعض الروايات: «اللهمّ أنت اللَّه لا إله إلّا أنت عالم الغيب و الشهادة ... و بيّن لنا أمر هذا المولود» [٦] و في بعضها الآخر: «ما من قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّ و جلّ و ألقوا سهامهم إلّا خرج السهم الأصوب» [٧].
الأمر الرابع: القرعة لكلّ أمر مشكل
إنّا لم نظفر بما اشتهر في ألسنة المعاصرين من التعبير ب «القرعة لكلّ أمر مشكل» في ما
[١] من الروايات التي نقلناها في القواعد، المجلّد الثاني، تحت عنوان الروايات العامّة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ٧.
[٤] المصدر السابق: ح ٨.
[٥] ح ١، من الطائفة الاولى من الروايات التي نقلناها في القواعد تحت عنوان الروايات الخاصّة.
[٦] و هى صحيحة الفضيل بن يسار المروية في الكافي و التهذيب فراجع عوائد الأيّام: ص ٢٢٥.
[٧] حديث عبّاس بن هلال.