أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٥٧٠ - في بطلان القسم الأوّل من التصويب (التصويب الأشعري)
يكون الضلال في شيء، و لازمه عدم خلوّ الوقائع عن الأحكام الإلهيّة كما لا يخفى.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ للَّه في كلّ واقعة حكماً يشترك فيه جميع الامّة، و قد نقلها الكليني (رحمه الله) في المجلّد الأوّل من اصول الكافي في باب «الردّ إلى الكتاب و السنّة و أنّه ليس شيء من الحلال و الحرام و جميع ما يحتاج إليه إلّا و قد جاء فيه كتاب أو سنّة»، و الشيخ الحرّ العاملي (رحمه الله) في المجلّد الثاني عشر من كتاب الوسائل الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي و هى روايات كثيرة:
منها: ما رواه عمر بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال سمعته يقول: «إنّ اللَّه تبارك و تعالى لم يدع شيئاً يحتاج إليه الامّة إلّا أنزله في كتابه و بيّنه لرسوله ٦ و جعل لكلّ شيء حدّاً و جعل عليه دليلًا يدلّ عليه، و جعل على تعدّي ذلك الحدّ حدّاً» [١].
و منها: ما رواه حمّاد بن أبي عبد الله ٧ قال: سمعته يقول: «ما من شيء إلّا و فيه كتاب أو سنّة» [٢].
و منها: ما رواه المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد الله ٧: «ما من أمر يختلف فيه اثنان إلّا و له أصل في كتاب اللَّه عزّ و جلّ، و لكن لا تبلغه عقول الرجال» [٣] (أي لا بدّ أن يسأل من الأئمّة المعصومين خلفاء رسول اللَّه ٦.
و منها: ما رواه سماعة عن أبي الحسن الموسى ٧ قال: «قلت له: أ كلّ شيء في كتاب اللَّه و سنّة نبيّه ٦ أو تقولون فيه؟ قال: بل كلّ شيء في كتاب اللَّه و سنّة نبيّه ٦» [٤].
و منها: ما ورد في حديث حجّة الوداع: «يا أيّها الناس: و اللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة و يباعدكم من النار إلّا و قد أمرتكم به، و ما من شيء يقرّبكم من النار و يباعدكم من الجنّة إلّا و قد نهيتكم عنه» [٥].
و منها: ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ٧ قال: «قال أمير المؤمنين ٧: أيّها
[١] اصول الكافي: ج ١، ص ٥٩، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ٤.
[٣] المصدر السابق: ح ٦.
[٤] المصدر السابق: ح ١٠.
[٥] المصدر السابق: ص ٧٤، ح ٢.