أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٧٨ - المقام الثاني في أدلّة المسألة
الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي ٦ كان له ذلك الثواب و إن كان النبي ٦ لم يقله» [١].
٤- ما رواه محمّد بن مروان أيضاً قال سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «من بلغه ثواب من اللَّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب اوتيه و إن لم يكن الحديث كما بلغه» [٢].
٥- ما رواه صفوان عن أبي عبد الله ٧ قال: «من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل (فعمله) به كان له أجر ذلك، و إن كان (و إن لم يكن على ما بلغه) رسول اللَّه ٦ لم يقله» [٣].
٦- ما رواه علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب الإقبال عن الصادق ٧ قال:
«من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له ذلك و إن لم يكن الأمر كما بلغه» [٤].
٧- ما رواه الصدوق عن محمّد بن يعقوب بطرقه إلى الأئمّة : إنّ: «من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه و إن لم يكن الأمر كما نقل إليه» [٥].
و الظاهر رجوع هذا الحديث إلى سابقه و لعلّه إلى الرواية الثانية التي نقلها الكليني أيضاً عن هشام بن سالم، كما أنّ المحتمل قويّاً كون رواية ابن طاووس أيضاً راجعة إلى إحدى الروايات السابقة فالروايات السبعة ترجع في الواقع إلى أربعة.
٨- ما ورد في كتاب عدّة الداعي من طريق العامّة: عن عبد الرحمان الحلواني مرفوعاً إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول اللَّه ٦: «من بلغه من اللَّه فضيلة فأخذ بها و عمل بما فيها إيماناً و رجاء ثوابه أعطاه اللَّه تعالى ذلك و إن لم يكن كذلك».
ثمّ قال مؤلّف الكتاب (عدّة الداعي): فصار هذا المعنى مجمعاً عليه عند الفريقين [٦].
أقول: أمّا الدليل الأوّل و هو الإجماع فيمكن النقاش فيه من جهتين:
فأوّلًا: من ناحية وجود المخالف مثل صاحب المدارك و العلّامة و الصدوق و شيخه محمّد بن حسن بن الوليد.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨، أبواب مقدّمة العبادات، ح ٤.
[٢] المصدر السابق: ح ٧.
[٣] المصدر السابق: ح ١.
[٤] المصدر السابق: ح ٩.
[٥] المصدر السابق: ح ٨.
[٦] جامع أحاديث الشيعة: ج ١، الباب ٩، من أبواب مقدّمات العبادات الحديث الأخير من الباب.