أنوار الأصول - الشيخ أحمد القدسي - الصفحة ٥٧١ - في بطلان القسم الأوّل من التصويب (التصويب الأشعري)
الناس ... (إلى أن قال): ذلك القرآن فاستنطقوه و لن ينطق لكم، أخبركم عنه: أنّ فيه علم ما مضى و علم ما يأتي إلى يوم القيامة، و حكم ما بينكم و بيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سألتموني عنه لعلّمتكم» [١].
و منها: ما رواه سليمان بن هارون قال: «سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: ما خلق اللَّه حلالًا و لا حراماً إلّا و له حدّ كحدّ الدار ... حتّى أرش الخدش فما سواه و الجلدة و نصف الجلدة» [٢].
و منها: ما رواه مرازم عن أبي عبد الله ٧ قال: «إنّ اللَّه تبارك و تعالى أنزل في القرآن تبيان كلّ شيء حتّى و اللَّه ما ترك اللَّه شيئاً يحتاج إليه العباد، حتّى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا أُنزل في القرآن إلّا و قد أنزله اللَّه فيه» [٣].
إلى غير ذلك من أشباهها و نظائرها، و قد نقل جملة منها (ثماني روايات) المحدّث البحراني أيضاً في تفسير البرهان (المجلّد الأوّل ص ١٤) فراجع.
و لا يخفى أنّ المستفاد من هذه الطائفة أنّ للَّه في كلّ واقعة حكماً يشترك فيه العالم و الجاهل، و على هذا المعنى، التواتر المعنوي من الروايات (لا اللفظي كما هو ظاهر بعض الكلمات).
الطائفة الثالثة: روايات متظافرة تدلّ على وجود كتاب عند الأئمّة المعصومين : كان بإملاء رسول اللَّه ٦ و خطّ علي ٧ فيه كلّ ما يحتاج إليه الامّة إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش، و كان يسمّى بالجامعة.
منها: ما رواه بكر بن كرب الصيرفي قال: «سمعت أبا عبد الله ٧ يقول: إنّ عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس، و إنّ الناس ليحتاجون إلينا، و إنّ عندنا كتاباً إملاء رسول اللَّه ٦ و خطّ علي ٧، صحيفة فيها كلّ حلال و حرام» [٤].
و منها: ما رواه عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه قال: «في كتاب علي ٧ كلّ شيء
[١] اصول الكافي: ص ٦٠، ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ١.
[٤] المصدر السابق: ص ٢٤١.