التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٥٣ - القول في شرائط المتعاقدين
(مسألة ٨) قوله: لكن لم يصدر منه إذن و توكيل للغير في البيع و الشراء لا يبعد خروجه عن الفضولي.
أقول: بل الظاهر كون البيع فضولياً، و عدم خروجه من الفضولية بمجرّد رضى المالك حين البيع و لا بعده ما لم يظهره باللسان. فإذا أظهره كان إجازةً و إنفاذاً منه للبيع؛ بحيث يوجب ذلك استناد البيع و العقد إليه؛ فيشمله قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ؛ لعدم توجّه الخطاب إلى المالك بالوفاء بالعقد، و لا صدق الوفاء في حقّه ما لم يستند العقد إليه.
(مسألة ٩) قوله: على إشكال في الثاني.
أقول: بل صحّ البيع و لا يحتاج إلى إجازته إن كان مع رعاية مصلحته؛ لأنّ البيع صدر من أهله و حصل شرطه؛ و هو رعاية مصلحة المولّى عليه.
(مسألة ٩) قوله: لكن عدم الصحّة و الاحتياج إلى الإجازة فيه لا يخلو من قوّة.
أقول: لعدم حصول طيب نفسه ببيع ماله بما أنّه ماله.
(مسألة ١٠) قوله: فالبطلان بحيث لا تجدي الإجازة لا يخلو من قوّة.
أقول: لعدم إمكان تصحيح العقد و جعله مؤثّراً في انتقال المبيع إلى المشتري من حينه؛ فإنّ المنشأ بعقد الفضولي هو حصول الملكية من حينه؛ لعدم التفكيك بين الإنشاء و المنشأ؛ فإنّ الإنشاء و المنشأ واحد؛ فإن استند إلى الفاعل يطلق عليه الإنشاء، و إن استند إلى القابل يطلق عليه المنشأ، كالإيجاد و الوجود لا محالة.
(مسألة ١٢) قوله: و يصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز.
أقول: و تفصيل ذلك على نحو الاختصار: أنّه إذا تعدّدت عقود فضولية على مبيع واحد، و كانت مترتّبة بعضها على بعضٍ:
فإن صدر من فضولي واحد كان إجازة المالك لواحد منها إمضاء لما سبق عليه. كما لو باع الفضولي ثوب المالك بكتاب، ثمّ باع الكتاب بظرف، ثمّ باع