التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٦٥ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
بن عمّار قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «إذا ذهب وهمك إلى التمام ابدأ في كلّ صلاة ..»[١] إلى آخره. و أمّا وجه ما ذهب إليه جماعة من أعاظم المحشّين و هو أنّ الظنّ بمنزلة العلم شرعاً، فيشمله حكمه يردّه: أنّه لم يقم دليل على تنزيل الظنّ بمنزلة العلم في الصلاة مطلقاً في جميع أحكامه، و الذي دلّ الدليل عليه مجرّد اعتباره في الصلاة عند عدم العلم في الجملة كما تقدّم لا تنزيله بمنزلة العلم في الصلاة بالنسبة إلى جميع أحكامها. فإذا قدّمنا أدلّة رجوع كلّ من الإمام و المأموم إلى الآخر عند عدم حفظه على سائر أدلّة أحكام السهو في الصلاة لكونه حاكمة عليها و رافعة لأحكام السهو عنها كان المعتبر ما ذكرناه من الأحاديث بلا إشكال.
قوله: و منها شكّ كلّ من الإمام و المأموم .. و يرجع الشاكّ إلى الظانّ على الأقوى.
أقول: محلّ تأمّل.
قوله: و منها شكّ كلّ من الإمام و المأموم .. لم يرجع إليهم.
أقول: للتعارض.
قوله: و منها شكّ كلّ من الإمام و المأموم .. بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام.
أقول: و هو محلّ منع؛ لعدم كون الإمام متيقّناً و حافظاً، و قد تقدّم أنّ المناط هو اليقين.
(مسألة ٤) قوله: و الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة.
أقول: الاثنين و الثلاث و الآخر بين الثلاث و الأربع يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك.
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢١١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٧، الحديث ٢.