التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٦٣ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
قوله: و منها شكّ كلّ من الإمام و المأموم .. و جريان الحكم في الشكّ في الأفعال أيضاً لا يخلو من وجه.
أقول: لإطلاق قوله (عليه السّلام) في مصحّح حفص: «ليس على الإمام سهو، و لا على من خلف الإمام سهو»[١].
و لا يرد عليه: أنّ إطلاقه ممّا لا يمكن العمل به؛ لعدم تقيّده بحفظ أحدهما؛ فإنّ ذلك منصرف الإطلاق بلا إشكال. و وجه الانصراف مناسبة الحكم و الموضوع الواضحة عند العرف. و يؤيّده ما رواه محمّد بن سهل عن الرضا (عليه السّلام): «الإمام يحفظ أوهام من خلفه، إلّا تكبيرة الإحرام»[٢].
هذا كلّه مضافاً إلى الأولوية؛ فإنّه لو جاز التعويل على الإمام مثلًا و الاكتفاء به في تمام الركعة جاز التعويل في بعض الركعة بطريق أولى.
قوله: و منها شكّ كلّ من الإمام و المأموم .. و لا يرجع الظانّ إلى المتيقّن.
أقول: بل الأظهر رجوع الظانّ، و إن خالف فيه جماعة من المحشّين ل «العروة» كالعلّامة البروجردي و السيّد الخوئي و غيرهما؛ لوجوه:
الأوّل: إطلاق صحيحة علي بن جعفر قال: سألته عن الرجل يصلّي خلف الإمام لا يدري كم صلّى، هل عليه سهو؟ قال: «لا»[٣].
و يشهد على شمول «لا يدري» على الظنّ صحيحة عبد الرحمن بن سيابة
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٢٤٠، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ١.