التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٩٠ - المقدمة الرابعة في المكان
بن جعفر عن أخيه سألته عن الرجل يصلّي في مسجد حيطانه كوى كلّه، قبلته و جانباه، و امرأته تصلّي حياله يراها و لا تراه. قال (عليه السّلام): «لا بأس»[١]؛ فإنّ الكوى هو المنخرق و المشبّك.
أو كان حائلًا عن المشاهدة، و إن لم يكن حائلًا عن وصول أحدهما إلى الآخر؛ لخبر محمّد الحلبي: «فإن كان بينهما ستر أجزأه»[٢].
(مسألة ٩) قوله: و الأحوط الاحتراز منهما.
أقول: لا يترك الاحتياط في ترك التقدّم.
(مسألة ١٠) قوله: أو قرطاساً.
أقول: الأحوط، بل الأظهر ترك السجود على القرطاس المتّخذ من النبات الملبوس؛ لعدم إطلاق النصوص الدالّة على جواز السجود على القرطاس؛ لكونها مسوقة لبيان عدم مانعية الكتابة. فإن كان المتعارف في عصر صدور الروايات اتّخاذ القرطاس من القطن و الحرير و الكتان؛ بحيث كان اتّخاذه من سائر النباتات نادراً كما ادّعاه صاحب «الجواهر» يستفاد من النصوص جواز السجود على القرطاس المتّخذ من القطن و غيره ممّا يلبس. و إن كان اتّخاذه من سائر النباتات أيضاً متعارفاً، أو كان الأكثر اتّخاذه من القُنّب كما ادّعاه الشهيد في «الذكرى» فلا يستفاد من النصوص جواز السجود على القرطاس المتّخذ من القطن و ما كان من جنس الملبوس.
إلّا أن يدّعى أنّ القنّب أيضاً من جنس الملبوس، كما قد يدّعى كونه كذلك في بعض البلدان.
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٣٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٨، الحديث ٣.