التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٣٨ - فصل في المهر
و حديثان منها عن العلاء عن محمّد بن مسلم؛ فيقرب اتّحادهما، و حديثان منها عن علي بن رئاب عن زرارة؛ فيقرب أيضاً اتّحادهما. فالأحوط هو التصالح؛ لا سيّما في صورة موت الزوج.
(مسألة ١٥) قوله: تملك المرأة الصداق بنفس العقد.
أقول: لكون مقتضى عقد النكاح صيرورة الصداق ملكاً للمرأة بالفعل، في قبال صيرورة المرأة زوجة للمرء بالفعل.
(مسألة ١٦) قوله: لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه.
أقول: لكون الإبراء إعداماً لما في ذمّة الزوج من الصداق بأجمعه، و مقتضى الطلاق قبل الدخول رجوع نصفه إلى الزوج إن كان باقياً، و مثله أو قيمته إن أتلفتها الزوجة.
(مسألة ١٦) قوله: و كذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إيّاها.
أقول: لكون هبتها للصداق إخراجاً له عن ملكها؛ فيتعلّق ملك الزوج بالطلاق بمثل نصف الصداق أو قيمته.
(مسألة ١٧) قوله: الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء، و لو دبراً.
أقول: ففي «الجواهر»: هو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة؛ لظاهر قوله تعالى ما لَمْ تَمَسُّوهُنَ[١] المتّفق على أنّه بمعنى الوطء، و للنصوص المستفيضة.
(مسألة ٢٢) قوله: فلا يبعد التداعي.
أقول: و في «الشرائع»: القول قول الزوج؛ لأنّه أبصر بنيته.
[١] البقرة( ٢): ٢٣٦.