التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٣٣ - فصل في المهر
و أمّا الحقّ غير القابل للنقل و الانتقال كحقّ الخيار و الشفعة لكنّه يمكن جعل إسقاطه عوضاً في المعاملة، ففي جواز جعله مهراً إشكال؛ من حيث عدم كونه قابلًا للتنصيف إذا احتاج إليه للطلاق قبل الدخول و نحوه.
مضافاً إلى خبر حمّادة بنت الحسن أُخت أبي عبيدة الحذّاء قالت: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة و شرط لها أن لا يتزوّج عليها، و رضيت أنّ ذلك مهرها، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): «هذا شرط فاسد، لا يكون النكاح إلّا على درهم أو درهمين»[١].
(مسألة ٢) قوله: نعم فيما إذا كان الزوج غير مسلم تفصيل.
أقول: ففي «الشرائع»: لو عقد الذمّيان على خمر أو خنزير صحّ؛ لأنّه يملكانه. قال في «الجواهر»: بمعنى إقرارهم على ما في أيديهم و إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم.
(مسألة ٣) قوله: لا يعتبر فيه التعيين الذي يعتبر في البيع و نحوه.
أقول: فإنّ الثابت من النصّ هو نهي النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن بيع الغرر، و عدم ثبوت نهي النبي عن الغرر مطلقاً حتّى يشمل الصداق.
(مسألة ٤) قوله: ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة العقد الدائم.
أقول: في «الجواهر»: لا خلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه. مضافاً إلى ظاهر آية لا جُناحَ ..[٢]، و النصوص المستفيضة أو المتواترة.
(مسألة ٤) قوله: لو صرّح بعدم المهر صحّ.
أقول: مع إرادة نفي المهر المسمّى في العقد. و أمّا لو أرادت نفي المهر و لو
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] البقرة( ٢): ٢٣٦.