التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٢٢ - القول في النكاح المنقطع
الميراث، قال (عليه السّلام): «ليس بينهما ميراث؛ اشترط أو لم يشترط»[١].
و حمله الشيخ على اشتراط سقوط الميراث، و لا يبعد فإنّ الداعي على اشتراطه عادة هو سقوط الميراث؛ لكون الزوجة المنقطعة عادة خارجة عن أهل الرجل و عياله، و الداعي له عادة شرط عدم إرثها. و على أيّ حال: فالترجيح مع الحديثين الأوّلين؛ لكونهما موافقاً لعموم آية إرث الزوجة؛ لشمولها على المنقطعة، و القدر المتيقّن من تخصيصها المنقطعة التي لم يشترط فيها الإرث.
و ليس الدليل التمسّك بعموم «المؤمنون عند شروطهم» حتّى ينتقض بعدم حجّيته عند اشتراط خلاف قواعد الإرث.
(مسألة ١٦) قوله: و هي على الأشهر الأظهر حيضتان.
أقول: قال في «الشرائع»: و روى حيضة، و هو متروك.
و يدلّ على الحيضتين صحيح إسماعيل بن الفضل[٢]، و خبر أبي بصير[٣]، و خبر محمّد بن الفضيل[٤] منضمّاً إلى صحيح زرارة[٥].
و قد ذكر في «الجواهر» في تعيين المراد من الحيضتين خمس احتمالات:
الأوّل: اشتمال العدّة على حيضتين من أوّلهما إلى آخرهما.
الثاني: اشتمال العدّة على بعض الحيضة الأُولى و بعض الحيضة الثانية، و لو أقلّ قليل.
الثالث: اشتمال العدّة على بعض الحيضة الأُولى و تمام الحيضة الثانية.
[١] وسائل الشيعة ٢١: ٦٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٣٢، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢١: ١٩، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٤، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٥٦، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٣، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٥٧، كتاب الطلاق، أبواب العِدَد، الباب ٤٠، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٧٥، كتاب الطلاق، أبواب العِدَد، الباب ٥٢، الحديث ٢.