التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٨٦ - القول في غير الحيوان
(مسألة ٤٤) قوله: و عليه أيضاً طمّ الحفر.
أقول: لأنّه ردّ التراب المغصوب إلى محلّه المغصوب منه.
(مسألة ٤٤) قوله: و ليس له طمّها مع عدم الطلب.
أقول: لأنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه.
(مسألة ٤٥) قوله: و الهدم إن كان له غرض عقلائي في ذلك.
أقول: بل و إن لم يكن له غرض عقلائي؛ لقاعدة تسلّط الناس على أموالهم؛ فإنّه يريد المالك حينئذٍ بقاء ماله على ما هو عليه قبل الغصب.
(مسألة ٤٦) قوله: فإن أمكن إزالته مع بقاء مالية له، كان له ذلك.
أقول: و الأظهر عدم جوازه إذا استلزم التصرّف في الثوب و لم يرض به المالك. بل لمالك الثوب ولاية رفع الصبغ عنه، كما في سائر موارد رفع مال الغير عن ملكه إذا ألقاه فيه بغير إذنه. و إن امتنع المالك عن ذلك تولّاه الحاكم حتّى يوصل إلى كلّ واحد منهما ملكه.
(مسألة ٥٥) قوله: و أمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء.
أقول: بحيث يستند الإتلاف إلى فاعل السبب، فيترتّب عليه شمول أدلّة الضمان على السبب.
و إن كان بحيث لم يستند إلى فاعل السبب بل إلى فاعل آخر لم تشمل أدلّة الضمان على فاعل السبب، و لا دليل على تضمين السبب غير إطلاقات الضمان يثبت الضمان للسبب بعنوانه.
(مسألة ٥٧) قوله: و أمّا لو فتح رأس الظرف ثمّ اتّفق أنّه قلبته الريح الحادثة.
أقول: إن كان اتّفاقاً نادراً لا يحتمل إلّا باحتمالٍ ضعيف فالضمان ممنوع.