التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٨٥ - القول في غير الحيوان
الغصب، و الأحوط ردّ أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف.
و المأخوذ بالعقد الفاسد كالمغصوب إن لم يأذن المالك لتصرّف الآخذ مع فساد العقد.
(مسألة ٣١) قوله: لو اختلف القيمة باختلاف المكان.
أقول: الظاهر أنّه يراعى قيمة مكان الغصب؛ لكون مناط الحكم في هذه المسألة غير مناط الحكم في المسألة السابقة، خلافاً للشيخ في «المكاسب» فقال: الظاهر اعتبار محلّ التلف.
(مسألة ٣٧) قوله: فتلف عنده أو أتلفه ضمن مادّته بالمثل و صنعته بالقيمة.
أقول: كما هو المعروف. و يمكن أن يقال: إنّ المصنوع بمادّته و هيئته يعدّ مالًا واحداً، فيتعلّق به ضمان واحد و هو ضمان القيمة لكون المجموع قيمياً؛ لاشتماله على هيئة لا يوجد لها مثل نوعاً.
و لكنّ التحقيق: ما هو المعروف؛ فإنّ مقتضى القاعدة هو ضمان المثل و لو في بعض المضمون و التنزّل إلى القيمة لأجل الإجماع بعدم كفاية المثل في القيميات. فيقتصر على مورد الإجماع، و يرجع في غيره إلى مقتضى القاعدة.
و حيث إنّ المعروف بين الفقهاء ضمان المثل بالنسبة إلى المادّة فيما نحن فيه فلا إجماع على ضمان القيمة؛ فيرجع إلى مقتضى القاعدة؛ و هو ضمان المثل في المادّة فيما نحن فيه.
و لعلّ الوجه في هذا الحكم المعروف بقاء المادّة في المصنوع من الفلزّات على ما هي عليه، بخلاف الباب المصنوع من الخشب و الثوب المصنوع من القطن و الصوف تستهلك في المصنوع؛ بحيث تعدّ تالفةً بانمحاء الهيئة.
(مسألة ٤٣) قوله: و لا يضمن الغاصب حينئذٍ قيمة الصنعة.
أقول: لأنّ طلب إمحاء الصنعة بمعنى عدم قبولها و الإعراض عنها.