التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٤٩ - القول في النذر
القول في النذر
(مسألة ١) قوله: و هي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته لِلَّه تعالى.
أقول: بل حقيقته جعل عمل لِلّه على ذمّته؛ و لذلك لا يتحقّق بدون الإنشاء بمجرّد الالتزام القلبي.
(مسألة ١) قوله: الظاهر هو الثاني.
أقول: فإنّ حقيقته هو جعل عمل للَّه على ذمّته بأيّ لفظ يؤدّي ذلك، و إن كان الإنشاء لا يتحقّق إلّا باللفظ. و هذا بخلاف القَسم؛ فإنّ حقيقته هو ربط خبر إلى لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته من أسمائه الصريحة.
(مسألة ٣) قوله: و ليس له حلّه و لا منعه عن الوفاء به.
أقول: بل الأظهر أنّ نهي الوالد يكشف عن عدم انعقاد النذر؛ لاعتبار الرجحان في متعلّق النذر، بل حتّى مع احتمال اطّلاعه عنه و عدم رضاه به إذا كان الاحتمال قوياً يعتدّ به؛ لكون متعلّق النذر حينئذٍ في معرض إيذائه، فيصير مرجوحاً؛ لقوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ[١].
(مسألة ٥) قوله: فالظاهر عدم انعقاده.
أقول: بل هو المتعيّن؛ فإنّه لا يصدق قوله «لِلّه» في صيغة النذر إلّا مع كون العمل المنذور محبوباً للَّه تعالى. و أمّا لو كان مبغوضاً له أو متساوي الطرفين بالنسبة إليه لا يصدق كونه لِلّه.
(مسألة ١٠) قوله: و يكمل من الثاني مقدار ما مضى من الشهر الأوّل.
أقول: محلّ إشكال في أنّ الظاهر من صوم شهر صوم مقدار الشهر، و مقدار
[١] الإسراء( ١٧): ٢٣.