التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤١١ - ٧ اللهو
٧ اللهو
قال في «مصباح الفقاهة»: «لا خلاف بين المسلمين قاطبة في حرمة اللهو في الجملة، بل هي من ضروريات الإسلام».
ثمّ قال: «دلّت الضرورة على جواز اللهو في الجملة و كونه من الأُمور المباحة كاللعب بالسبحة أو اللحية أو الحبل أو الأحجار و نحوها».
ثمّ قال: «فلا بدّ من حملها أي حمل النواهي على قسم خاصّ من اللهو أعني الغناء و نحوه كما هو الظاهر، أو حملها على وصول الاشتغال بالأُمور اللاغية إلى مرتبة يصدّ فاعله عن ذكر اللَّه».
ثمّ قال: «لا نعرف وجهاً صحيحاً لما ذكره المصنّف أي الشيخ من تقوية حرمة الفرح الشديد»[١].
و في «مجمع البحرين»: قال اللَّه تعالى لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ[٢]؛ أي ساهية مشغولة بالباطل عن الحقّ و تذكّره.
و قال تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ[٣]؛ أي باطله و ما يلهى عن ذكر اللَّه. و قال تعالى أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ[٤]؛ أي أشغلكم التفاخر في كثرة المال عن ذكر اللَّه.
و قال تعالى لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ[٥].
[١] مصباح الفقاهة ١: ٤٢٠ و ٤٢٢ و ٤٢٣.
[٢] الأنبياء( ٢١): ٣.
[٣] لقمان( ٣١): ٦.
[٤] التكاثر( ١٠٢): ١.
[٥] النور( ٢٤): ٣٧.