التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤١٠ - ٦ النوح بالباطل
أقول: ما ذكره شيخنا الأنصاري من كون حرمة بيع المصحف تكليفية و لا تستلزم البطلان، هو المستفاد من كلمات القوم؛ قال في «مفتاح الكرامة»[١]: قال في «القواعد»: و لو اشتراه الكافر فالأقرب البطلان، و زاد: كما في «التحرير» و «التذكرة» و «الإرشاد» و «نهاية الإحكام» و «الإيضاح» و «الدروس» و «جامع المقاصد» و «المسالك» و «الروضة».
أقول: الظاهر مع قطع النظر عن كلمات القوم هو الكراهة؛ لأنّه مقتضى الجمع بين الأخبار المانعة المشتملة على الموثّقة؛ و هي موثّقة سماعة[٢]، و الأخبار المجوّزة المشتملة على الصحيحة؛ و هي صحيحة روح بن عبد الرحيم[٣].
كما أنّ المستفاد من الأخبار المانعة عن البيع: أنّ المنع عنه لأجل إجلال القرآن من أن يقابل بالثمن، لا سلب المالية عنه حتّى يستلزم بطلان البيع.
فالأقوى بحسب الفتاوى و النصوص عدم بطلان البيع بحسب الحكم الوضعي و كراهته بحسب الحكم التكليفي، لولا الشهرة الموهمة لإعراض الأصحاب عن الأخبار المجوّزة. فالأحوط التجنّب عن بيع المصحف المشتمل على الخطوط القرآنية و بيع جلده و قرطاسه.
٦ النوح بالباطل
ذكره شيخنا الأنصاري في «المكاسب المحرّمة» تبعاً للشيخ المفيد و الشيخ الطوسي و سلّار و الحلّي و المحقّق و من تأخّر عنه.
و الظاهر حرمته من حيث كونه كذباً، كما يستظهر من النصوص الواردة فيه.
[١] مفتاح الكرامة ٤: ٨٣/ السطر ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ١٥٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ١٥٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٣١، الحديث ٤.