التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٦٢ - القول في واجبات منى
صحيحة معاوية بن عمّار[١] المشتملة على الاستناد بقوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ[٢].
(مسألة ١٠) قوله: لو ذبح فانكشف كونه ناقصاً أو مريضاً يجب آخر.
أقول: كما عن الأكثر، و يشهد له صحيح ابن جعفر[٣]، لكنّه يعارضه صحيح عمران[٤]، فالأحوط هو الإعادة.
(مسألة ١٠) قوله: لو تخيّل السمن ثمّ انكشف خلافه يكفي.
أقول: كما هو المشهور، أفتى به في «الشرائع» و غيره؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام)، قال (عليه السّلام): «و إن اشترى أضحية و هو ينوي أنّها سمينة، فخرجت مهزولة أجزأت عنه. و إن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه. و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه»[٥].
لكن في «الجواهر» قيّد عبارة «الشرائع» بما بعد الذبح، و استدلّ لعدم الإجزاء قبل الذبح بصحيحة محمّد بن مسلم: «إن اشترى أضحية و هو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة، لم تجز عنه» لكنّه كما ترى سقط في نقله للحديث من قوله: «أجزأت عنه» إلى ما قبل قوله: «لم تجز عنه» في آخر الحديث.
(مسألة ١٠) قوله: لو اعتقد الهزال و ذبح جهلًا بالحكم ثمّ انكشف الخلاف، فالأحوط الإعادة.
أقول: لم أفهم وجه الإعادة بعد مطابقة ما ذبحه لما هو الواجب عليه، كما في
[١] وسائل الشيعة ١٤: ١٠٢، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٠، الحديث ١١.
[٢] البقرة( ٢): ١٩٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ١٢٥، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٢١، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ١٣٠، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ١١٣، كتاب الحجّ، أبواب الذبح، الباب ١٦، الحديث ١.