التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٠٣ - القول في قسمته و مستحقيه
القول في قسمته و مستحقّيه
(مسألة ١) يقسم الخمس ستّة أسهم.
أقول: و هو المذهب الشائع الذائع بين الإمامية، بل لم يعرف قائل بخلافه، و إن نسبه في «الشرائع» إلى قيل.
و يدلّ على قول المشهور من أبواب قسمة الخمس ثمانية روايات[١].
و بقية الأحاديث فاقدة للدلالة على الحكم على التفصيل، إلّا اثنين منها: أحدهما يدلّ على ما لا يقول به أحد من المسلمين[٢]، و إن كان يناسب في بعض مضامينه لفتوى الشافعي، و الآخر يناسب ما نسب إلى القيل[٣]، و إن كان ينافيه في أنّ الساقط في الحديث المذكور هو سهم الرسول. و يمكن حمل هذا الحديث على عمل رسول اللَّه و إعطاء سهمه لغيره من أرباب السهام، فلا ينافي القول المشهور.
فلا ريب في صحّة المذهب الشائع المشهور بين الإمامية.
أمّا العامّة فلهم أقوال أربعة على ما يستفاد من «مجمع البيان»[٤] في تفسير آية الخمس:
الأوّل: ما روي عن ابن عبّاس و قتادة و إبراهيم و عطاء؛ و هو أنّ سهم اللَّه و سهم الرسول واحد، و يصرف إلى الكُراع و السلاح.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢ و ٨ و ٩ و ١٢، و الباب ٢، الحديث ١ و ٢، و الباب ٣، الحديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣.
[٤] مجمع البيان ٤: ٨٣٥.