التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٧٣ - القول في أوصاف المستحقين للزكاة
مضافاً إلى تصريح الشيخ في «الخلاف» بكون المسألة اختلافية بين أصحابنا، قال في «الخلاف»: الظاهر من أصحابنا: أنّ زكاة الأموال لا تعطى إلّا العدول من أهل الولاية دون الفسّاق منهم. و خالف جميع الفقهاء في ذلك و قالوا: إذا أعطى الفسّاق برئت ذمّته. و به قال قوم من أصحابنا.
و قال الصدوق في «المقنع» في باب من يعطى من الزكاة: لا يجوز أن تعطى زكاة مالك غير أهل الولاية. و ذكر سائر الشرائط و لم يذكر العدالة.
و قال سلّار في «المراسم»: أمّا الأخصّ أي من مستحقّي الزكاة فهو من جمع أربع حسنات؛ أوّلها أن يكون معتقداً للحقّ، ثمّ ذكر أن يكون عاجزاً عن الاحتراف، و أن لا يكون هاشمياً، و أن لا يكون واجب النفقة لمعطي الزكاة. و لم يذكر العدالة.
و ذكر المفيد في «المقنعة» شرائط المستحقّ للزكاة، و لم يذكر العدالة، و اقتصر على نقل رواية داود الصرمي الناهية عن إعطاء الزكاة لشارب الخمر.
قال في الجواهر[١] ما محصّله: أكثر المتأخّرين على عدم اعتبار العدالة مطلقاً .. لإطلاق الكتاب و السنّة و عمومها .. و ترك الاستفصال من أبي الحسن (عليه السّلام) لما سأله أحمد بن حمزة في الصحيح: رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقولون بك و له زكاة، أ يجوز أن يعطيهم جميع زكاته؟ فقال له: «نعم»[٢] .. و نحوه الخبر الآخر: «لا تعطين قرابتك الزكاة كلّها، و لكن أعطهم بعضاً و اقتسم بعضاً»[٣] إلى غير ذلك من النصوص التي لا يستريب من تصفّحها في توسعة الأمر في الزكاة بالنسبة إلى المؤمنين الذين يكفي إيمانهم في استحقاق الرأفة و الرحمة؛ خصوصاً
[١] جواهر الكلام ١٥: ٣٩٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٥، الحديث ٤.