التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٤٩ - القول فيما يترتب على الإفطار
(مسألة ٨) قوله: مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء؛ إمّا بإشباعهم.
أقول: بل مصرف مطلق الكفّارات إلّا كفّارة اليمين؛ فإنّ الظاهر اختصاصها بالحنطة أو دقيق الحنطة، و أمّا الخبز فلا بدّ من حساب وزنه بحسب ما أُخذ فيه من الدقيق، دون وزن نفس الخبز.
(مسألة ٨) قوله: و الأحوط مدّان.
أقول: لما ورد في كفّارة الظهار، خلافاً لسائر ما ورد في الكفّارات. و لا بدّ من حمله إمّا على خصوصيته في كفّارة الظهار، أو تعميمه لمطلق الكفّارات و حمله على الاستحباب.
(مسألة ٨) قوله: و المدّ ربع الصاع.
أقول: كما تدلّ عليه صحيحة زرارة[١].
(مسألة ٨) قوله: و الصاع ستّمائة مثقال و أربعة عشر مثقالًا و ربع مثقال.
أقول: فإنّ الصاع ستّة أرطال، و كلّ رطل ١٩٥ درهماً بمقتضى رواية إبراهيم بن محمّد الهمداني[٢]، و الدرهم نصف مثقال شرعي و خمسه، و المثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي؛ فالصاع ٦١٤١٤ مثقالًا صيرفياً.
(مسألة ٩) قوله: و الأحوط العدم؛ خصوصاً في الصوم.
أقول: بل الظاهر؛ فإنّ ظاهر الأمر عدم كفاية فعل الغير عن فعل المأمور المتوجّه إليه الأمر.
غاية الأمر: كفاية استناد الفعل إليه بالتسبيب بمقتضى الإجماع على كفاية الوكالة، و أمّا الفعل بدون الوكالة فلا دليل على كفايته.
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٨١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٥٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٤٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٧، الحديث ٤.