التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٤٨ - القول فيما يترتب على الإفطار
بوجوب الكفّارة، و ظهور رواية مسعدة[١] في عدم وجوب الكفّارة. و به يقيّد إطلاق ما دلّ على وجوب الكفّارة في مطلق المفطرات.
(مسألة ٢) قوله: و الأحوط الجمع بين الخصال.
أقول: و ما دلّ عليه من الحديث لا يخلو عن اعتبار، فالحكم به لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٣) قوله: و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الجماع.
أقول: لتعلّق الكفّارة في الجماع بعنوانه دون عنوان المفطر؛ لئلّا ينطبق على المرّة الثانية، كما في موثّق سماعة عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّداً، قال (عليه السّلام): «عليه عتق رقبة ..»[٢] إلى آخره. و لكن يحتمل أن يراد إتيان النساء بأعمّ من مرّة أو مرّات.
و أمّا غيرها من الروايات فضعيفة سنداً، و غير معمولة بها عند المشهور.
(مسألة ٥) قوله: لو سافر فراراً من الكفّارة.
أقول: لا فرق في النصوص بين الفرار من الكفّارة و غيره، و يمكن أن يستفاد من بعض النصوص كون الجماع في يوم شهر رمضان موجباً للكفّارة، خرج منه ما خرج، فتثبت الكفّارة بذلك في جميع شقوق المسألة بالنسبة إلى الجماع، و بالنسبة إلى غير الجماع من المفطرات بعدم القول بالفصل؛ فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٦) قوله: فالأقوى ثبوت كفّارتين عليه، و كفّارة عليها.
أقول: لكونه مقتضى ما يستفاد من النصّ.
(مسألة ٦) قوله: و لا تلحق بالزوجة المكرَهة الأجنبية.
أقول: لاختصاص النصّ بإكراه الزوجة، فلا تعمّ إكراه غير الزوجة، و لا إكراه الزوجة للزوج.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٨٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٠، الحديث ٢.