التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢١٢ - القول في قواطع السفر
أقول: بعد صدق الوطن لا يخرج عن الوطنية بالتردّد القلبي عرفاً، بل بالجزم ما لم يرحل عنه خارجاً. فلا إشكال في الحكم عليه بالإتمام بمجرّد الترديد في الوطن المستجد، فضلًا عن الوطن الأصلي، مضافاً إلى أنّه لا يصدق عليه المسافر قطعاً؛ فيحكم عليه بالإتمام بمقتضى عمومات الإتمام.
قوله: الثاني من قواطع السفر .. أو العلم ببقائه كذلك، و إن كان لا عن اختياره.
أقول: للتصريح بكفاية العلم بإقامة عشرة أيّام في صحيحة زرارة[١].
(مسألة ٥) قوله: دون الليلة الأُولى و الأخيرة.
أقول: لدلالة إقامة عشرة أيّام على الاستمرار، فيدخل الليالي المتوسّطة ليتحقّق الاستمرار، بخلاف الليلة الأُولى و الأخيرة.
(مسألة ٥) قوله: و يكفي تلفيق اليوم المنكسر.
أقول: فإنّ المراد من اليوم في مقام تحديد مدّة الإقامة ساعات اليوم و مدّة زمانها، فيكفي الملفّق بعضه من يوم الورود و بعضه من يوم الخروج. نعم لمّا كان المراد تحديد إقامة واحدة يراد من إقامة عشرة أيّام مدّة مستمرّة عشرة أيّام متوالية، فيدخل الليالي المتوسّطة قهراً.
(مسألة ٧) قوله: بل إلى ما دون الأربعة أيضاً.
أقول: فيه إشكال؛ فإنّ المراد من الإقامة هو تعطيل شغل المسافرة، فلو سافر في أثناء عشرة أيّام، و لو إلى ما دون المسافة بحيث صدق عليه السفر انقطع به الإقامة قهراً، و لو كان مدّة السفر قليلًا جدّاً.
نعم، لا يضرّ بالإقامة الخروج إلى أطراف البلد بما لا يصدق عليه السفر؛ فإنّ الخروج إلى فرسخ من البلد لا يصدق عليه السفر. و هذا بخلاف ما لو سافر فإنّه يعدّ
[١] وسائل الشيعة ٨: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٥، الحديث ٩.