التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٠٥ - القول في القراءة و الذكر
فيه الناسي و لكن قوله (عليه السّلام) فيه «و إن كان قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ فاقطعها و ارجع إليها»[١] سياقه سياق الأمر للناسي؛ فإنّ غير الناسي إنّما يخاطب بالأمر بقراءتهما من الأوّل فلا يترك الاحتياط بترك العدول للعامد.
(مسألة ٨) قوله: ما لم يبلغ النصف.
أقول: التقييد بما إذا لم يبلغ النصف مع كون النصّ مطلقاً لعموم ما دلّ على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف.
و هو ممنوع أوّلًا: من أجل أنّ عمدة الدليل عليه هو الإجماع، و هو ممنوع الشمول على ما نحن فيه؛ لكونه مختلفاً فيه بين الفقهاء.
و ثانياً: أنّ العامّ المشتمل على المنع عن العدول بعد تجاوز النصف هو مفهوم الحديث المروي في «الذكرى»، و لم يذكر التقييد بالنصف في غيره إلّا في سؤال الراوي؛ حيث سأل عن حكم العدول و إن بلغ النصف، و ذلك لا يوجب تقييد الحكم في الجواب بالنصف، بل أقصاه عدم التعرّض لحكم العدول فيما بعد النصف.
و ثالثاً: أنّ النسبة بين مفهوم حديث «الذكرى» و الأحاديث الدالّة على جواز العدول من «التوحيد» و «الجحد» إلى «الجمعة» و «المنافقين» عموم من وجه، فلا وجه لترجيحه عليها. و المرجع بعد تساقطهما أدلّة جواز العدول مطلقاً. فالحكم بجواز العدول إليهما بعد النصف لا يخلو عن قوّة، و إن كان الأحوط تركه.
(مسألة ٩) قوله: بعد ارتفاع العذر في الأثناء.
أقول: بل الأظهر الإعادة؛ لعدم صدق قوله (عليه السّلام) في صحيح زرارة «و قد تمّت صلاته»[٢] في أثناء الصلاة. و أمّا صحيحه الآخر فهو و إن لم يكن فيه هذه الجملة
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٥٣، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٦٩، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٦، الحديث ١.