التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤٥ - السادسة إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى
إلى زمان الثانية (١) و إن لم تشهد ببقائها إلى زمان الثانية، فكذلك إذا كانت الامرأتان الامّ و البنت مع تقدّم تاريخ البنت، بخلاف الأُختين و الأُمّ و البنت مع تقدّم تاريخ الامّ؛ لإمكان صحّة العقدين؛ بأن طلّق الاولى و عقد على الثانية في الأُختين، و طلّق الامّ مع عدم الدخول بها، و حينئذٍ ففي ترجيح الثانية أو التساقط وجهان (٢).
هذا، و لكن وردت رواية تدلّ على تقديم بيّنة الرجل إلّا مع سبق بيّنة الامرأة المدّعية، أو الدخول بها في الأُختين، و قد عمل بها المشهور في خصوص الأُختين، و منهم من تعدّى إلى الامّ و البنت أيضاً، و لكن العمل بها حتّى في موردها مشكل (٣)؛ لمخالفتها للقواعد و إمكان حملها على بعض المحامل التي لا تخالف القواعد.
[السادسة: إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى]
[٣٨٦٠] السادسة: إذا تزوّج العبد بمملوكة ثمّ اشتراها بإذن المولى، فإن اشتراها للمولى بقي نكاحها على حاله (٤) و لا إشكال في جواز وطئها (٥)، و إن اشتراها لنفسه بطل نكاحها (٦) و حلّت له بالملك على الأقوى من ملكيّة العبد، و هل يفتقر وطؤها (١) و تشهد الثانية بنفس وقوع العقد الظاهر في كونه صحيحاً، و أمّا إذا شهدت أيضاً بالزوجية الفعلية فالظاهر وقوع التعارض و إن كانت الأُولى أسبق، و هنا فروض أُخر من جهة اختلاف مستند البيّنتين يختلف فيها الحكم.
(٢) بعد ما كان المفروض عدم شهادة الأسبق بالبقاء إلى زمان الثانية و لازم ذلك الشهادة بنفس وقوع العقد صحيحاً و حدوث الزوجية قبلًا لا مجال للترديد في ترجيح الثانية عليها؛ لإمكان صدقها و اجتماعها مع الاولى، من دون فرق بين أن تشهد بالزوجية الفعلية، أو بوقوع العقد الظاهر في كونه صحيحاً.
(٣) لا إشكال فيه، و مجرّد المخالفة للقواعد على فرضها لا يمنع عن العمل بالرواية، خصوصاً بعد عمل المشهور بها.
(٤) ما لم يفسخ المولى.
(٥) و إن كان الأحوط الاستئذان لا بلحاظه بل بلحاظها.
(٦) على إشكال.