التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - الرابع الصوم
[الأوّل: الإيمان]
الأوّل: الإيمان، فلا يصح من غيره.
[الثاني: العقل]
الثاني: العقل، فلا يصح من المجنون و لو أدواراً في دوره، و لا من السكران و غيره من فاقدي العقل.
[الثالث: نية القربة]
الثالث: نية القربة كما في غيره من العبادات، و التعيين إذا تعدّد و لو إجمالًا، و لا يعتبر فيه قصد الوجه كما في غيره من العبادات، و إن أراد أن ينوي الوجه ففي الواجب منه ينوى الوجوب (١) و في المندوب الندب، و لا يقدح في ذلك كون اليوم الثالث الذي هو جزء منه واجباً لأنّه من أحكامه، فهو نظير النافلة إذا قلنا بوجوبها بعد الشروع فيها، و لكن الأولى ملاحظة ذلك حين الشروع فيه، بل تجديد نية الوجوب في اليوم الثالث، و وقت النيّة قبل الفجر، و في كفاية النيّة في أوّل الليل كما في صوم شهر رمضان إشكال (٢). نعم، لو كان الشروع فيه في أوّل الليل أو في أثنائه نوى في ذلك الوقت، و لو نوى الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب اشتباهاً لم يضرّ إلّا إذا كان على وجه التقييد لا الاشتباه في التطبيق.
[الرابع: الصوم]
الرابع: الصوم، فلا يصح بدونه، و على هذا فلا يصح وقوعه من المسافر في غير المواضع التي يجوز له الصوم فيها، و لا من الحائض و النفساء و لا في العيدين، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصح و إن كان غافلًا حين الدخول. نعم، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد، فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصح، و إن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحّته، فيكون العيد فاصلًا (٣) (١) بناءً على تعلّق الوجوب بعنوان الاعتكاف، و قد مرّ أنّه ممنوع، و عليه فمقتضى القاعدة بناءً على اعتبار قصد الوجه هي نيّة الاستحباب، كصلاة الليل إذا تعلّق النذر بها.
(٢) و الظاهر أنّه كشهر رمضان، و قد مرّ حكمه.
(٣) الفصل بالعيد يمنع عن كون الطرفين اعتكافاً واحداً. نعم، يكون ما بعد العيد اعتكافاً آخر إذا كان جامعاً لشرائطه التي منها النيّة المستقلّة.