التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - أمّا المندوب منه فأقسام
و صوم بدل الهدي في حج التمتع، و صوم النذر (١) و العهد و اليمين، و الملتزم بشرط أو إجارة، و صوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف، أمّا الواجب فقد مرّ (٢) جملة منه.
[أمّا المندوب منه فأقسام]
و أمّا المندوب منه فأقسام:
منها: ما لا يختص بسبب مخصوص و لا زمان معيّن، كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين، و أيّام التشريق لمن كان بمنى، فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو و محبوبيته و فوائده، و يكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي و أنا اجازي به» (٣) و ما ورد من أنّ «الصوم جُنّة من النار» و أنّ «نوم الصائم عبادة، و صمته تسبيح، و عمله متقبّل، و دعاءه مستجاب». و نعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلّا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلًا و منقبة و شرفاً.
و منها: ما يختص بسبب مخصوص، و هي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية.
و منها: ما يختص بوقت معيّن، و هو في مواضع:
و منها: و هو آكدها صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر، فقد ورد أنّه يعادل صوم الدهر، و يذهب بوحر الصدر، و أفضل كيفياته ما عن المشهور، و يدلّ عليه جملة من الأخبار؛ و هو أن يصوم أوّل خميس من الشهر و آخر خميس منه، و أوّل أربعاء في العشر الثاني، و من تركه يستحب له قضاؤه، و مع العجز عن صومه لكبر و نحوه يستحب أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو بدرهم.
و منها: صوم أيّام البيض من كلّ شهر، و هي الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر على الأصح المشهور، و عن العمّاني أنّها الثلاثة المتقدّمة.
(١) قد مرّ غير مرّة أنّ الواجب في مثل النذر هو عنوان الوفاء به، لا العنوان المتعلّق له.
(٢) و من جملة ما مرّ ما يجب على الولي من قضاء ما فات عن الميّت.
(٣) أو أُجزي به أو أُجزي عليه، كما هو الموجود في محكيّ الحديث دون ما في المتن.