التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٠ - مسألة ١٢ لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ
لأنّه خلاف وضع المساقاة. نعم، لو أبقى العامل شيئاً من العمل عليه و اشترط كون الباقي على المالك، فإن كان ممّا يوجب زيادة الثمرة فلا إشكال في صحّته، و إن قيل بالمنع من جواز جعل العمل على المالك و لو بعضاً منه، و إلّا كما في الحفظ و نحوه ففي صحّته قولان، أقواهما (١) الأوّل. و كذا الكلام إذا كان إيقاع عقد المساقاة بعد بلوغ الثمر و عدم بقاء عمل إلّا مثل الحفظ و نحوه، و إن كان الظاهر في هذه الصورة عدم الخلاف في بطلانه كما مرّ.
[مسألة ١١: إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال]
[٣٥٤١] مسألة ١١: إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال، فإن لم يفت وقته فللمالك إجباره على العمل، و إن لم يمكن فله الفسخ، و إن فات وقته فله الفسخ بخيار تخلّف الشرط، و هل له أن لا يفسخ و يطالبه بأُجرة العمل بالنسبة إلى حصّته؛ بمعنى أن يكون مخيّراً بين الفسخ و بين المطالبة بالأُجرة؟ وجهان، بل قولان؛ أقواهما ذلك (٢)، و دعوى أنّ الشرط لا يفيد تمليك العمل المشروط لمن له على وجه يكون من أمواله، بل أقصاه التزام من عليه الشرط بالعمل و إجباره عليه و التسلّط على الخيار بعدم الوفاء به، مدفوعة بالمنع من عدم إفادته التمليك، و كونه قيداً في المعاملة لا جزءاً من العوض يقابل بالمال لا ينافي إفادته لملكيّة من له الشرط إذا كان عملًا من الأعمال على من عليه، و المسألة سيّالة في سائر العقود، فلو شرط في عقد البيع على المشتري مثلًا خياطة ثوب في وقت معيّن و فات الوقت فللبائع الفسخ أو المطالبة بأُجرة الخياطة و هكذا.
[مسألة ١٢: لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ]
[٣٥٤٢] مسألة ١٢: لو شرط العامل على المالك أن يعمل غلامه معه صحّ، أمّا لو شرط أن يكون تمام العمل على غلام المالك فهو كما لو شرط أن يكون تمام العمل على المالك، و قد مرّ عدم الخلاف في بطلانه؛ لمنافاته لمقتضى وضع المساقاة. و لو (١) بل الأقرب الثاني، و كذا في الفرع التالي.
(٢) محلّ تأمّل، بل منع مطلقاً.