التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٥ - فذلكة
الآتي فلهما التراضي على البقاء إلى البلوغ بلا اجرة أو معها، و لهما التراضي على القطع قصيلًا، و ليس للزارع الإبقاء إلى البلوغ بدون رضا المالك و لو بدفع أُجرة الأرض، و لا مطالبة الأرش إذا أمره المالك بالقلع، و للمالك مطالبة القسمة و إبقاء حصّته في أرضه إلى حين البلوغ و أمر الزارع بقطع حصّته قصيلًا.
هذا، و أمّا على الوجهين الآخرين فالزرع الموجود لصاحب البذر (١)، و الظاهر عدم ثبوت شيء عليه من اجرة الأرض أو العمل؛ لأنّ المفروض صحّة المعاملة إلى هذا الحين، و إن لم يحصل للمالك أو العامل شيء من الحاصل فهو كما لو بقي الزرع إلى الآخر و لم يحصل حاصل من جهة آفة سماويّة أو أرضيّة، و يحتمل (٢) ثبوت الأُجرة عليه إذا كان هو الفاسخ.
[فذلكة]
فذلكة قد تبيّن ممّا ذكرنا في طيّ المسائل المذكورة أنّ هاهنا صوراً:
الاولى: وقوع العقد صحيحاً جامعاً للشرائط و العمل على طبقه إلى الآخر، حصل الحاصل أو لم يحصل؛ لآفة سماوية أو أرضيّة.
الثانية: وقوعه صحيحاً مع ترك الزارع للعمل إلى أن انقضت المدّة، سواء زرع غير ما وقع عليه العقد أو لم يزرع أصلًا.
الثالثة: تركه العمل في الأثناء بعد أن زرع اختياراً أو لعذر خاصّ به.
الرابعة: تبيّن البطلان من الأوّل.
الخامسة: حصول الانفساخ في الأثناء لقطع الماء أو نحوه من الأعذار العامّة.
(١) لا بدّ من تقييده بما إذا كان قبل ظهور الحاصل بالنسبة إلى أوّل الوجهين.
(٢) على بُعد.