التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣ - مسألة ٢ لو استأجر اثنين لعمل واحد بأُجرة معلومة صحّ
الآخر نصف منفعته المعيّنة أو منافعه إلى مدّة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر، أو صالحه نصف منفعته بعوض معيّن و صالحه الآخر أيضاً نصف منفعته بذلك العوض.
و لا تصحّ أيضاً شركة الوجوه؛ و هي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل و يكون ما يبتاعه بينهما، فيبيعانه و يؤدّيان الثمن و يكون ما حصل من الربح بينهما، و إذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكّل كلّ منهما الآخر في الشراء فاشترى لهما و في ذمّتهما.
و شركة المفاوضة أيضاً باطلة؛ و هي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كلّ ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصيّة أو نحو ذلك مشتركاً بينهما، و كذا كلّ غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما، فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلًا، و تسمّى بشركة العنان.
[مسألة ٢: لو استأجر اثنين لعمل واحد بأُجرة معلومة صحّ]
[٣٤٨١] مسألة ٢: لو استأجر اثنين لعمل واحد بأُجرة معلومة صحّ و كانت الأُجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما، و لا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد؛ لكفاية معلوميّة المجموع، و لا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة بل من شركة الأموال، فهو كما لو استأجر كلّا منهما لعمل و أعطاهما شيئاً واحداً بإزاء أُجرتهما. و لو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما، فإن احتمل التساوي حمل عليه (١)؛ لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر، و إن علم (٢) زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد، و يحتمل (٣) الصلح القهري.
(١) و الأحوط التصالح، و لا مجال لأصالة عدم الزيادة، لعدم جريانها ذاتاً على بعض الوجوه، و للمعارضة على البعض الآخر.
(٢) و لم يعلم مستحقّ الزيادة.
(٣) و الأحوط التصالح.