التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٢ - مسألة ٣٨ لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح
خسر و من ثمانية و ثلث، و فيه مضافاً إلى أنّه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق إن لم يلحقه ربح، و أنّ عليه غرامة ما أخذه منه أنظار أُخر:
منها: أنّ المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب ردّه لا يتوقّف على حصول الخسران بعد ذلك.
و منها: أنّه ليس مأذوناً في أخذ رأس المال، فلا وجه للقسمة المفروضة.
و منها: أنّ المفروض أنّهما اقتسما المقدار من الربح بعنوان أنّه ربح، لا بعنوان كونه منه و من رأس المال. و دعوى أنّه لا يتعيّن لكونه من الربح بمجرّد قصدهما مع فرض إشاعته في تمام المال، مدفوعة بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك و العامل، فمقدار رأس المال مع حصّة من الربح للمالك، و مقدار حصّة الربح المشروط للعامل له، فلا وجه لعدم التعيّن بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال، فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال و لا مانع منها.
[مسألة ٣٧: إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ]
[٣٤٢٦] مسألة ٣٧: إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره صحّ (١) مع تحقّق الشرائط من معلوميّة المقدار و غيره، و إذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع بل يكون بمنزلة التلف، فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه و مقدار الخسران.
[مسألة ٣٨: لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح]
[٣٤٢٧] مسألة ٣٨: لا إشكال في أنّ الخسارة الواردة على مال المضاربة تجبر بالربح، سواء كان سابقاً عليها أو لاحقاً ما دامت المضاربة باقية و لم يتمّ عملها (٢). نعم، قد عرفت ما عن الشهيد من عدم جبران الخسارة اللاحقة بالربح السابق إذا (١) في الحكم بالصحّة تأمّل و إشكال كما عرفت، و على تقديره لا يبعد كشف الخسران عن البطلان.
(٢) و لم تفسخ.