التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٤ - العشرون إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى و نقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً
المتعارف و المعتاد، و من المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلّا من شذّ منهم. نعم، لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلًا لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة، و كذا الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها، و كذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الأُجرة إسقاط كلمة (١) أو حرف أو كتابتهما غلطاً.
[التاسعة عشرة: لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف]
[٣٣٨٨] التاسعة عشرة: لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف، و شخصاً آخر من النجف إلى مكّة، أو إلى الميقات و شخصاً آخر منها إلى مكّة؛ إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحجّ، و المفروض أنّ مقصده النجف مثلًا و هكذا، فما أتى به من السير ليس مقدّمة للحجّ، و هو نظير أن يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع و شخصاً آخر للحجّ، و معلوم أنّه مشكل، بل اللازم (٢) على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الاولى من الصلاة و شخص آخر للثانية، و هكذا يتمّم.
[العشرون: إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى و نقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً]
[٣٣٨٩] العشرون: إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلّى و نقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً، فإن لم يكن زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتّفق أمكن أن يقال: لا ينقص من اجرته شيء، و إن كان الناقص من الواجبات و المستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الأُجرة بمقداره، إلّا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمّة، و نظير ذلك إذا استؤجر للحجّ فمات بعد الإحرام و دخول الحرم؛ حيث إنّ ذمّة الميّت تبرأ بذلك، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمّة استحقّ تمام الأُجرة، و إلّا فتوزّع و يستردّ ما يقابل بقيّة الأعمال.
(١) إذا لم يكن عن عمد.
(٢) فيه منع.