التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣ - مسألة ٧ إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره
تجاوز عن الحدّ المأذون فيه، و إن كان بغير قصده؛ لعموم «من أتلف»، و للصحيح عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يعطي الثوب ليصبغه، فقال (عليه السّلام): «كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن» بل ظاهر المشهور ضمانه و إن لم يتجاوز عن الحدّ المأذون فيه، و لكنّه مشكل، فلو مات الولد بسبب الختان مع كون الختّان حاذقاً من غير أن يتعدّى عن محلّ القطع؛ بأن كان أصل الختان مضرّاً به في ضمانه إشكال (١).
[مسألة ٥: الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن و إن كان حاذقاً]
[٣٣٠٦] مسألة ٥: الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسد ضامن و إن كان حاذقاً، و أمّا إذا لم يكن مباشراً بل كان آمراً ففي ضمانه إشكال (٢)، إلّا أن يكون سبباً و كان أقوى من المباشر، و أشكل منه إذا كان واصفاً للدواء من دون أن يكون آمراً، كأن يقول: إنّ دواءك كذا و كذا، بل الأقوى فيه عدم الضمان، و إن قال: الدواء الفلاني نافع للمرض الفلاني فلا ينبغي الإشكال في عدم ضمانه، فلا وجه لما عن بعضهم من التأمّل فيه، و كذا لو قال: لو كنت مريضاً بمثل هذا المرض لشربت الدواء الفلاني.
[مسألة ٦: إذا تبرّأ الطبيب من الضمان و قبل المريض أو وليّه]
[٣٣٠٧] مسألة ٦: إذا تبرّأ الطبيب من الضمان و قبل المريض أو وليّه و لم يقصّر في الاجتهاد و الاحتياط برئ على الأقوى.
[مسألة ٧: إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره]
[٣٣٠٨] مسألة ٧: إذا عثر الحمّال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره مثلًا ضمن لقاعدة (٣) الإتلاف.
(١) و الظاهر عدم الضمان إلّا إذا كان التشخيص في أصل كون الختان مضرّاً أم لا بعهدته أيضاً، فإنّ الظاهر في هذه الصورة الضمان كالطبيب.
(٢) بل الظاهر هو الضمان مطلقاً، و إن لم يكن هناك أمر، بل كان في مقام الطبابة و المعالجة؛ لإطلاق النص، فالملاك صدق عنوان التطبّب، و لا يعتبر فيه المباشرة و لا الأمر.
(٣) في جريان القاعدة مع عدم التقصير في العثور إشكال، و إن كان لا يبعد دعواه؛ لأنّه يكفي في صدق الإتلاف مجرّد الاستناد، و إن لم يكن عن قصد و اختيار.