التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - مسألة ٥ معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً
بل هو تحصيل للمال و لا تعدّ منافعه من أمواله، خصوصاً إذا لم يكن كسوباً، و من هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها، بدعوى أنّ منفعة البضع مال، فإنّه أيضاً محلّ إشكال (١).
[مسألة ٣: لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه]
[٣٢٦٠] مسألة ٣: لا يجوز للعبد أن يؤجر نفسه أو ماله أو مال مولاه إلّا بإذنه أو إجازته.
[مسألة ٤: لا بدّ من تعيين العين المستأجرة]
[٣٢٦١] مسألة ٤: لا بدّ من تعيين العين المستأجرة، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصحّ (٢)، و لا بدّ أيضاً من تعيين نوع المنفعة إذا كانت للعين منافع متعدّدة. نعم، تصحّ إجارتها بجميع منافعها مع التعدّد، فيكون المستأجر مخيّراً (٣) بينها.
[مسألة ٥: معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً]
[٣٢٦٢] مسألة ٥: معلوميّة المنفعة إمّا بتقدير المدّة كسكنى الدار شهراً (٤) و الخياطة يوماً، أو منفعة ركوب الدابّة إلى زمان كذا، و إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعلوم طوله و عرضه و رقّته و غلظته، فارسيّة أو روميّة، من غير تعرّض للزمان. نعم، يلزم (٥) تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل، كأن يقول: إلى يوم (١) أي مع قطع النظر عن النصّ و الإجماع، بل الضرورة كما ادّعيا، و أمّا مع ملاحظتها فلا ينبغي الإشكال في البطلان بدون إذن الولي.
(٢) إذا كانا مختلفين في الأوصاف الموجبة لتفاوت الرغبات، و أمّا مع التساوي من جميع هذه الجهات فلا يبعد الحكم بالصحّة.
(٣) أي مع التضادّ، و بدونه يجوز له الجمع، بل في صورة التضادّ أيضاً يمكن الجمع بلحاظ أجزاء المدّة المضروبة.
(٤) أي شهراً معلوماً بالتعيين أو الإطلاق المنصرف إلى الاتّصال، و أمّا معلومية الدار فاعتبارها مستفاد من المسألة الرابعة.
(٥) مع اختلاف أغراض العقلاء الناشئ من اختلاف الرغبات و المالية حسب الأزمنة المختلفة.