التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - مسألة ٢١ لو كان ما بيده بمقدار الحج و له مال لو كان باقياً
فعلًا، أو مال حاضر كذلك، أو دين مؤجّل لا يبذله المديون قبل أجله، لا يجب الاستقراض و الصرف في الحج، بل كفايته على فرضه عن حجّة الإسلام مشكل، بل ممنوع (١).
[مسألة ١٩: لو كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين]
مسألة ١٩: لو كان عنده ما يكفيه للحج و كان عليه دين، فإن كان مؤجّلًا و كان مطمئنّاً بتمكّنه من أدائه زمان حلوله مع صرف ما عنده وجب، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل و رضا دائنه بالتأخير مع الوثوق بإمكان الأداء عند المطالبة، و في غير هاتين الصورتين لا يجب (٢). و لا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها، بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها. و إن كان عليه (٣) خمس أو زكاة و كان عنده ما يكفيه للحج لولا هما فحالهما حال الدين مع المطالبة، فلا يكون (٤) مستطيعاً، و الدين المؤجّل بأجل طويل جدّاً كخمسين سنة، و ما هو مبنيّ على المسامحة و عدم الأخذ رأساً، و ما هو مبنيّ على الإبراء مع الاطمئنان بذلك، لم يمنع (٥) عن الاستطاعة.
[مسألة ٢٠: لو شك في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة]
مسألة ٢٠: لو شك في أنّ ماله وصل إلى حدّ الاستطاعة، أو علم مقداره و شك في مقدار مصرف الحج و أنّه يكفيه، يجب عليه الفحص على الأحوط.
[مسألة ٢١: لو كان ما بيده بمقدار الحج و له مال لو كان باقياً]
مسألة ٢١: لو كان ما بيده بمقدار الحج و له مال لو كان باقياً يكفيه في رواج (١) قد مرّ الإشكال في إطلاقه في الحاشية السابقة.
(٢) بل يجب تخييراً.
(٣) أي كان على ذمّته، و أمّا لو كان متعلّقاً بالعين فلا إشكال في تقدّمه على الحج، و كذا على سائر الديون، و هكذا في الزكاة.
(٤) بناءً على تقدّم الدّين، و كون الوجه فيه هو عدم الاستطاعة.
(٥) بل يمنع في بعض الصور، و على مبنى التزاحم كما هو الحقّ يقع التزاحم في ذلك البعض أيضاً.