التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٩ إذا عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد، و كان الحجّ مستحبّاً
البرّ، أو تزاد على اجرة بعض السنين؟ وجوه، و لو كان الموصى به الحجّ من البلد، و دار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلًا لسنة، و بين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكلّ سنة، ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان، و لا يبعد التخيير بل أولويّة الثاني، إلّا أنّ مقتضى إطلاق الخبرين الأوّل. هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد، و إلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير، أو كانت الوصيّة مقيّدة بسنين معيّنة.
[مسألة ٧: إذا أوصى بالحجّ و عيّن الأُجرة في مقدار]
[٣١٧٥] مسألة ٧: إذا أوصى بالحجّ و عيّن الأُجرة في مقدار، فإن كان الحجّ واجباً و لم يزد ذلك المقدار عن اجرة المثل، أو زاد و خرجت الزيادة من الثلث تعيّن، و إن زاد و لم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصيّة و يرجع إلى أُجرة المثل، و إن كان الحجّ مندوباً فكذلك تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار، و إلّا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد، و إن لم يفِ الثلث بالحجّ أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصيّة و سقط وجوب الحجّ.
[مسألة ٨: إذا أوصى بالحجّ و عيّن أجيراً معيّناً تعيّن استئجاره بأُجرة المثل]
[٣١٧٦] مسألة ٨: إذا أوصى بالحجّ و عيّن أجيراً معيّناً تعيّن استئجاره بأُجرة المثل. و إن لم يقبل إلّا بالأزيد، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً، و إلّا بطلت الوصيّة و استؤجر غيره بأُجرة المثل في الواجب مطلقاً، و كذا في المندوب إذا وفى به الثلث و لم يكن على وجه التقييد، و كذا إذا لم يقبل أصلًا.
[مسألة ٩: إذا عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد، و كان الحجّ مستحبّاً]
[٣١٧٧] مسألة ٩: إذا عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد، و كان الحجّ مستحبّاً بطلت الوصيّة إذا لم يرج وجود راغب فيها، و حينئذٍ فهل ترجع ميراثاً، أو تصرف في وجوه البرّ، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثاً، أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرأ التعذّر؟ وجوه، و الأقوى هو الصرف في وجوه البرّ، لا لقاعدة الميسور، بدعوى أنّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس؛ لأنّها قاعدة شرعيّة، و إنّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع، و لا مسرح لها في مجعولات