التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ٨ كما تصحّ النيابة بالتبرّع و بالإجارة كذا تصحّ بالجعالة
و لا تصحّ استنابته بدونه، و لو حجّ بدون إذنه بطل.
[مسألة ٣: يشترط في المنوب عنه الإسلام]
[٣١٤٤] مسألة ٣: يشترط في المنوب عنه الإسلام، فلا تصحّ النيابة عن الكافر، لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه؛ لمنعه و إمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه، بل لانصراف الأدلّة، فلو مات مستطيعاً و كان الوارث مسلماً لا يجب عليه استئجاره عنه، و يشترط فيه أيضاً كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب، فلا تصحّ النيابة عن الحيّ في الحجّ الواجب إلّا إذا كان عاجزاً، و أمّا في الحجّ الندبي فيجوز عن الحيّ و الميّت تبرّعاً أو بالإجارة.
[مسألة ٤: تجوز النيابة عن الصبي المميّز و المجنون]
[٣١٤٥] مسألة ٤: تجوز النيابة عن الصبي المميّز و المجنون، بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقرّ عليه حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً.
[مسألة ٥: لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه]
[٣١٤٦] مسألة ٥: لا تشترط المماثلة بين النائب و المنوب عنه في الذكورة و الأُنوثة، فتصحّ نيابة المرأة عن الرجل كالعكس. نعم، الأولى المماثلة.
[مسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة]
[٣١٤٧] مسألة ٦: لا بأس باستنابة الصرورة؛ رجلًا كان أو امرأة، عن رجل أو امرأة، و القول بعدم جواز استنابة المرأة الصرورة مطلقاً أو مع كون المنوب عنه رجلًا ضعيف. نعم، يكره ذلك، خصوصاً مع كون المنوب عنه رجلًا، بل لا يبعد كراهة استئجار الصرورة و لو كان رجلًا عن رجل.
[مسألة ٧: يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النيّة]
[٣١٤٨] مسألة ٧: يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة و تعيين المنوب عنه في النيّة و لو بالإجمال، و لا يشترط ذكر اسمه، و إن كان يستحبّ ذلك في جميع المواطن و المواقف.
[مسألة ٨: كما تصحّ النيابة بالتبرّع و بالإجارة كذا تصحّ بالجعالة]
[٣١٤٩] مسألة ٨: كما تصحّ النيابة بالتبرّع و بالإجارة كذا تصحّ بالجعالة، و لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّا بإتيان النائب صحيحاً، و لا تفرغ بمجرّد الإجارة، و ما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً و كفاية الإجارة في فراغها منزّلة على أنّ اللَّه تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصّر النائب في الإتيان، أو مطروحة؛ لعدم عمل العلماء