التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - مسألة ٥٨ الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية
و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في بعض صوره، كما إذا كان من عادته إجارة نفسه للأسفار.
[مسألة ٥٥: يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير]
[٣٠٥٢] مسألة ٥٥: يجوز لغير المستطيع أن يؤجر نفسه للنيابة عن الغير، و إن حصلت الاستطاعة بمال الإجارة قدّم الحجّ النيابي، فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب عليه لنفسه، و إلّا فلا.
[مسألة ٥٦: إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً]
[٣٠٥٣] مسألة ٥٦: إذا حجّ لنفسه أو عن غيره تبرّعاً أو بالإجارة مع عدم كونه مستطيعاً لا يكفيه عن حجّة الإسلام، فيجب عليه الحجّ إذا استطاع بعد ذلك، و ما في بعض الأخبار من إجزائه عنها محمول على الإجزاء ما دام فقيراً، كما صرّح به في بعضها الآخر، فالمستفاد منها أنّ حجّة الإسلام مستحبّة على غير المستطيع، و واجبة على المستطيع، و يتحقّق الأوّل بأيّ وجه أتى به، و لو عن الغير تبرّعاً أو بالإجارة، و لا يتحقّق الثاني إلّا مع حصول شرائط الوجوب.
[مسألة ٥٧: يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مؤنة الذهاب و الإياب وجود ما يمون به عياله]
[٣٠٥٤] مسألة ٥٧: يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مؤنة الذهاب و الإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً، و المراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفيّاً، و إن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعاً على الأقوى، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسّب و هو ملتزم بالإنفاق عليه، أو كان متكفّلًا لإنفاق يتيم في حجره و لو أجنبيّ يعدّ عيالًا له، فالمدار على العيال العرفي.
[مسألة ٥٨: الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية]
[٣٠٥٥] مسألة ٥٨: الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية؛ من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له؛ من بستان أو دكّان أو نحو ذلك، بحيث لا يحتاج إلى التكفّف، و لا يقع في الشدّة و الحرج، و يكفي كونه قادراً على التكسّب اللائق به أو التجارة باعتباره و وجاهته، و إن لم يكن له رأس مال يتّجر به. نعم، قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذليّة، و لا يبعد عدم اعتباره أيضاً فيمن يمضي