التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨ - الثاني من الشروط الحرّيّة
بالإجزاء مشكل، و الأحوط الإعادة بعد ذلك إن كان مستطيعاً، بل لا يخلو عن قوّة، و على القول بالإجزاء يجري فيه الفروع الآتية في مسألة العبد؛ من أنّه هل يجب تجديد النيّة لحجّة الإسلام أو لا؟ و أنّه هل يشترط في الإجزاء استطاعته بعد البلوغ من البلد أو من الميقات أو لا؟ و أنّه هل يجري في حجّ التمتّع مع كون العمرة بتمامها قبل البلوغ أو لا؟ إلى غير ذلك.
[مسألة ٨: إذا مشى الصبي إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات و كان مستطيعاً]
[٢٩٨٩] مسألة ٨: إذا مشى الصبي إلى الحجّ فبلغ قبل أن يحرم من الميقات و كان مستطيعاً لا إشكال في أنّ حجّة حجّة الإسلام.
[مسألة ٩: إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندباً]
[٢٩٩٠] مسألة ٩: إذا حجّ باعتقاد أنّه غير بالغ ندباً، فبان بعد الحجّ أنّه كان بالغاً، فهل يجزئ عن حجّة الإسلام أو لا؟ وجهان، أوجههما الأوّل، و كذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنيّة الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعاً حين الحجّ.
[الثاني: من الشروط الحرّيّة]
الثاني: من الشروط الحرّيّة، فلا يجب على المملوك و إن أذن له مولاه و كان مستطيعاً من حيث المال، بناءً على ما هو الأقوى من القول بملكه، أو بذل له مولاه الزاد و الراحلة. نعم، لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال، و لكن لا يجزئه عن حجّة الإسلام، فلو أُعتق بعد ذلك أعاد؛ للنصوص.
منها: خبر مسمع: «لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج ثمّ أُعتق كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا».
و منها: «المملوك إذا حجّ و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، فإن أُعتق أعاد الحجّ».
و ما في خبر حكم بن حكيم: «أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام»، محمول على إدراك ثواب الحجّ، أو على أنّه يجزئه عنها ما دام مملوكاً؛ لخبر أبان: «العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق»، فلا إشكال في المسألة. نعم، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجّة