التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - التاسعة عشرة إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين
حقّ الفقراء، و كذا بالنسبة إلى الخمس و المظالم و نحوهما. نعم، لو كان شخص عليه من الزكاة أو المظالم أو نحوهما مبلغ كثير، و صار فقيراً لا يمكنه أداؤها و أراد أن يتوب إلى اللَّه تعالى لا بأس (١) بتفريغ ذمّته بأحد الوجوه المذكورة، و مع ذلك إذا كان مرجوّ التمكّن بعد ذلك الأولى أن يشترط عليه أداءها بتمامها عنده.
[السابعة عشرة: اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين معلوم]
[٢٨٠٥] السابعة عشرة: اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام و النقدين معلوم، و أمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلّات ففيه خلاف و إشكال (٢).
[الثامنة عشرة: إذا كان له مال مدفون في مكان و نسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه]
[٢٨٠٦] الثامنة عشرة: إذا كان له مال مدفون في مكان و نسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه لا يجب فيه الزكاة إلّا بعد العثور و مضيّ الحول من حينه، و أمّا إذا كان في صندوقه مثلًا لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته، و إلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول، و يجب التكرار إذا حال عليه أحوال، فليس هذا من عدم التمكّن الذي هو قادح في وجوب الزكاة.
[التاسعة عشرة: إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين]
[٢٨٠٧] التاسعة عشرة: إذا نذر أن لا يتصرّف في ماله الحاضر شهراً أو شهرين، أو أكرهه مكره على عدم التصرّف أو كان مشروطاً عليه في ضمن عقد لازم، ففي منعه من وجوب الزكاة و كونه من عدم التمكّن من التصرّف الذي هو موضوع الحكم إشكال (٣)؛ لأنّ القدر المتيقّن ما إذا لم يكن المال حاضراً عنده، أو كان حاضراً و كان بحكم الغائب عرفاً.
(١) إطلاق الحكم بالإضافة إلى الفقير و الحاكم ثمّ التعميم لجميع الوجوه الثلاثة محلّ نظر، بل منع، فإنّ الحاكم لا يجوز له شيء منها إلّا مع اقتضاء المصلحة له، و الفقير لا يجوز له الثاني و الثالث.
(٢) أقربه الاشتراط عند تعلّق الوجوب.
(٣) في الأوّل، و أمّا في الثاني و الثالث فالظاهر المنع.