التعليقات على العروة الوثقى - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - مسألة ١ لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة
الذي عليه، فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة و إن جهل نوعه، بل مع التعدّد أيضاً يكفيه التعيين الإجمالي؛ بأن ينوي ما وجب عليه أوّلًا أو ما وجب ثانياً مثلًا. و لا يعتبر نيّة الوجوب و الندب.
و كذا لا يعتبر أيضاً نيّة الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً، بل و من غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحداً أو متعدّداً، كما لو كان (١) عنده أربعون من الغنم و خمس من الإبل، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة، أو كان عنده من أحد النقدين و من الأنعام، فلا يجب تعيين شيء من ذلك، سواء كان المدفوع من جنس واحد (٢) ممّا عليه أو لا، فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان؛ حاضران أو غائبان أو مختلفان، فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه (٣)، و له التعيين بعد ذلك، و لو نوى الزكاة عنهما وزّعت، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة.
[مسألة ١: لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة]
[٢٧٨٢] مسألة ١: لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز (٤) له التوكيل في الإيصال إلى الفقير، و في الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن (١) يشكل فيما لو كان بنحو الترديد و الإبهام.
(٢) لكنّه في هذه الصورة ينصرف المدفوع إلى ما كان من جنسه، إلّا مع نية كونه بدلًا أو قيمة.
(٣) مرّ الإشكال فيما لو كان بنحو الترديد و الإبهام.
(٤) يظهر من قوله: و الأحوط .. اشتراك الصورتين في دفع المالك مقدار الزكاة إلى الوكيل، و عليه يشكل الفرق بينهما؛ لأنّ مرجع الدفع المذكور إلى تعيين المالك و عزله و وقوع الدفع بهذا العنوان، فكيف يمكن حينئذٍ تصوير الصورتين. نعم، يمكن تصوير التوكيل في الأداء؛ بأن يوكله في الأخذ من الصبرة مثلًا بمقدارها و تحقّق العزل بيد الوكيل، و لا مجال حينئذٍ للاحتياط المذكور.