نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٣٥ - ١-التحقيق في وجوب الاحتياط عقلاً
و حيث إنّه تعالى غنيّ بالذّات و تامّ و فوق التّمام فلا محالة يستحيل عود المصالح و الفوائد إليه تعالى بل إلى عبيده.و أمّا انبعاث الإرادة التشريعيّة عن غرض في المراد و انبعاث التّكليف الحقيقي عن غرض في المكلّف به فقد تعرّضنا لهما مفصّلاً في مبحث دليل الانسداد فراجع [١].
٢٦٤-قوله:لا يجدى من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية [٢]إلخ:
و لا يخفى عليك أنّ النّزاع من حيث دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر و إن كان لا يتفاوت فيه العدلي و الأشعري لكنّه من حيث حصول المصلحة الّتي هي إمّا عنوان للواجب أو غرض منه يتفاوت فيه العدلي و الأشعري،فمثل الشيخ الأعظم [٣]-ره-المجيب بهذا الجواب لا يتمكّن من اختيار البراءة مع كونه على ما عليه المشهور من العدلية،و إن كان لغيره ذلك.
و توهّم أنّه على فرض كون الصّلاة مقدّمة لواجب عقلي ننقل الكلام إليه فإذا كان عنوانه مبيّناً تفصيلاً وجب الاحتياط فيه،و إذا كان دائراً بين المتباينين وجب فيه الاحتياط،و إن كان دائراً بين الأقلّ و الأكثر كان حاله حال ما نحن فيه مدفوعٌ:
بان العنوان أو الغرض أمر بسيط لا يدور أمره بين المتباينين أو الأقل و الأكثر،بل يدور أمر محصّله بين المتباينين أو الأقلّ و الأكثر و الشّكّ في المحصّل مورد الاحتياط مط،و العجب أنّه جعل هذا المعنى تفسيراً لجواب الشيخ الأعظم-قدّه -مع انّ صريح كلامه [٤]-ره-نفي الاحتياط على مسلك الأشاعرة و بعض العدليّة لا نفيه مطلقاً حتّى على مسلك المشهور من العدليّة.
٢٦٥-قوله:لاحتمال أن يكون الدّاعي إلى الأمر إلخ:
و مرجعه أيضا إلى الشّكّ في حصول الغرض الباعث على الأمر.و فيه أنّ الأمر
[١] -التعليقة:ص ٣٢٩.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٢٣٣،س ٥ و كفاية الأصول:ص ٣٦٥،(ت،آل البيت).
[٣] -الرسائل:ج ٢،ص ٤٦١،في التفصّي الأوّل عن إن قلت...
[٤] -و هو الشيخ الأعظم في نفس المصدر.