نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٩٣ - «الترخيص في أطراف العلم الإجمالي ثبوتاً و إثباتاً»
حكمه باستحقاق العقاب على ترك الواجب في وقته،بترك هذه المقدّمة الّتي لا يمكن تحصيلها في وقته فعلى فرض تسليمه لا يجدى في وجوب الغسل شرعاً قبل الفجر حتّى يؤتى به بقصد الأمر.و التحقيق إمكان الفرق بين المقدّمات الوجوديّة و المقدمة العلميّة بعدم وجوب المقدّمة الوجوديّة لترشّحه من وجوب ذيها و لا وجوب لذيها فعلاً و لزوم المقدّمة العلميّة عقلاً لأنّه أثر العلم بالتّكليف لا أثر التّكليف بنفسه.
بيانه:أنّ مقتضى علمه الإجمالي بالتّكليف-إمّا في الحال أو في الاستقبال مع بقائه على شرائط الفعليّة و التنجّز في ظرفه-هو وصول كلّ من التّكليفين المحتملين وصولاً إجماليّاً و هو كافٍ في فعليّة الواصل في موطنه.فيعلم إجمالاً أنّ مخالفة هذا التّكليف الحالي في الحال [١]أو مخالفة ذلك التّكليف الاستقبالي في الاستقبال موجبة لاستحقاق العقاب إمّا على هذه المخالفة في الحال أو على تلك المخالفة في الاستقبال،فكلّ من المخالفتين في موطنها ممّا يحتمل ترتّب العقاب عليها و هو الحامل على دفع العقاب المحتمل بترك المخالفة في موطنها، و لا يتوقّف فعليّة التّكليف في موطنه على أزيد من الوصول كمالا يتوقّف استحقاق العقاب على أزيد من مخالفة التّكليف في موطن المخالفة و في ظرف ترتّب استحقاق العقاب،كمالا يتوقّف لزوم المقدّمة العلميّة و دفع العقاب المحتمل على أزيد من احتمال العقاب بالإضافة إلى المخالفة الواقعيّة للتّكليف الحقيقي في ظرفه.
فان قلت:لا عبرة بوصول التّكليف الاستقبالي في الحال،فانّ وجوده و عدمه على حدّ سواء،و إنّما العبرة بالوصول في موطن يترقّب فيه البعث و الانبعاث و هو الوصول في الاستقبال،فهذا الوصول الإجمالي لا أثر له بالإضافة إلى أحد الطّرفين.
قلت:أوّلاً:أنّ هذا الوصول الحالي يكفى في فعليّة التّكليف الاستقبالي في
[١] -(خ ل):الحالي.