نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٦٤ - في الاستدلال بالعقل لأصالة البراءة
لأنّ ملاكه أعمّ كما هو واضح فاحتمال التّكليف ملازم لاحتمال العقوبة،لاحتمال الملازمة واقعاً بين مخالفة التّكليف و استحقاق العقوبة،فالموضوع محرز قبل المراجعة إلى القاعدتين و حينئذٍ فتقديم قاعدة قبح العقاب بلا بيان على قاعدة دفع الضّرر المحتمل لأجل أنّ قاعدة دفع الضّرر المحتمل حكم في فرض الاحتمال و قاعدة قبح العقاب بلا بيان حيث تنفي الملازمة بين مخالفة التّكليف الواقعي و استحقاق العقوبة فهي رافعة للاحتمال بتّاً بحيث لا يحتمل العقوبة على تقدير،لإبطال التّقدير بقاعدة قبح العقاب فهي واردة على قاعدة دفع الضّرر المحتمل.
٢٠٣-قوله:كي يتوهّم انّها يكون بياناً [١]إلخ:
ظاهر العبارة صلاحية قاعدة دفع الضّرر المحتمل في نفسها لأن تكون [٢]بياناً، غاية الأمر أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان حيث إنّها رافعة لموضوعها فتسقط عن البيانيّة نظراً إلى ما في تعليقته الأنيقة [٣]و عن غيره-قدّه-أيضا أنّ بيانيّة قاعدة دفع الضّرر المحتمل تستلزم الدّور،لأنّ بيانيّتها فرع تحقّق موضوعها و تحقّق موضوعها فرع عدم جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان الرّافعة لموضوعها،و عدم جريانها فرع بيانية قاعدة دفع الضّرر المحتمل فبيانيّتها دوريّة فيستحيل كونها بياناً،إلاّ أنّه يمكن إجراء الدّور في طرف قاعدة قبح العقاب بلا بيان أيضا بعد فرض صلاحية قاعدة دفع الضّرر المحتمل للبيانيّة في نفسها،كما هو مفروض العبارة بتقريب أنّ جريان قاعدة قبح العقاب فرع موضوعها و هو عدم البيان و هو موقوف على عدم بيانيّة قاعدة دفع الضّرر وَ عدم بيانيّتها موقوف على عدم موضوعها و عدم موضوعها موقوف على جريان قاعدة قبح العقاب الموقوفة على عدم بيانيّة قاعدة دفع الضّرر،فعدم بيانيّتها أيضا موقوفة على عدم بيانيّتها فكما أنّ بيانيّتها دوريّة كذلك عدمها.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٧٩،س ١٤ و كفاية الأصول:٣٤٣،(ت،آل البيت).
[٢] -(خ ل):نكون.
[٣] -حاشية الرّسائل:ص ١٢٣ قوله-قدّه-:لأنها فرع إقبال الضّرر و الرّسائل:ج ١،ص ٣٣٥.